🟠 خاص – جمهورية العتمة والخوات: الدولة وكارتيل الموالّدات يتوعّدان الشعب!

وقاحة تفوق قدرة العقل على الاستيعاب، تلك التي تمارسها منظومة سياسية ساقطة ومؤسسة كهرباء فاشلة، تجرؤ على إرسال إنذارات بقطع التيار وتهديد المواطنين بإلغاء اشتراكاتهم.
عن أي كهرباء تتحدثون يا لصوص الهيكل؟ عن ساعة سخرية في اليوم، أم عن فواتير جهنمية بلغت 550 دولاراً لمنزل لا يكاد يضيء مصباحاً بـ 15 أمبيراً؟ هذه ليست جباية، بل هي “خوّة” رسمية موصوفة، وسرقة علنية تشرعنها دولة مفلسة عاجزة عن تأمين ساعة تغذية واحدة، لكنها تملك كل الجهوزية والوقاحة لنهب جيوب المواطنين ومطالبتهم بدفع ثمن العتمة والوهم بالدولار الطازج.

في ذات اللحظة التي تمارس فيها الدولة تشبيحها القانوني، يخرج كارتيل المولدات بوقاحة أشد قذارة، مهدداً بإطفاء المحركات خلال 48 ساعة بذريعة “الخسارة” وعدم الالتزام بالتسعيرة.
هؤلاء اللصوص الذين امتصوا دماء اللبنانيين طوال عقود، وتكدست في حساباتهم ثروات مليارية مغسولة بدموع الناس وقهرهم، يدّعون اليوم العجز عن شراء المازوت. إنهم يمارسون الإرهاب المعيشي عينه الذي تمارسه الدولة، متقاسمين الأدوار في حفلة إعدام جماعي لشعب صودرت أمواله، وبات يخيّر بين الموت في عتمة السلطة أو الموت تحت مقصلة جشع أصحاب المولدات.

القمة في هذا الانحطاط تكتمل مع تسريبات موازناتهم المشؤومة، التي تبحث عن فرض ضرائب على ألواح الطاقة الشمسية. الدولة التي عجزت عن بناء معمل واحد، تلاحق المواطن في آخر بحصة سند بها عينيه، وتريد جباية ضرائب على ضوء الشمس الذي هرب إليه الناس بمدخراتهم الخاصة.
إنّه تحالف سوريالي مافيوي قذر بين سلطة ناهبة وكارتيلات فاجرة، يتناوبون على نهش ما تبقى من رمق في جسد هذا الشعب، في بلد لم يعد فيه مكان للقانون، بل شريعة غاب تحكمها عصابات ترتدي بدلات رسمية، وأخرى تدير محركات الموت والابتزاز.
خاص Checklebanon



