🟠 خاص – عن تاريخ انتهاء الصلاحية: جاد صوايا نموذجاً

سقوط “الأسماء” في عالم المال والسياسة والدعارة ليس صحوة ضمير مفاجئة للعدالة، بل هو مجرّد إعلان رسمي عن انتهاء خدمة “الكارت” واحتراقه. فالشبكات المُظلِمة، والإتجار بالبشر، وتبييض الأموال عبر المنصات الإعلامية والبرامج “الإنسانية”، كوارث تعيش وتتكاثر تحت رعاية نافذين وسياسيين يتقاسمون الغنائم خلف الكواليس، حتى إذا حانت ساعة التضحية بأسماء مُعيّنة، يُفتح الصندوق الأسود فجأة، ويتحوّل الحليف المُقرّب إلى المجرم الوحيد الذي يحمل أوزار المنظومة كاملة.

هكذا تماماً يستفيق الرأي العام اليوم على ملف رجل الأعمال والمرشّح السابق على لائحة “التيار الوطني الحر” في صيدا – جزين، جاد صوايا،  الذي موّل لسنوات شاشة الـOTV ومشاريعها السياسية والإعلامية وكان يُعامل كرجل أعمال مرموق، أضحى بين ليلة وضحاها “جاب صبايا”، وتصدّرت ملفاته السوداء الواجهة، وكأنّ جرائمه وُلِدَتْ اليوم فقط، بينما الحقيقة أنّ ملفاته كانت مركونة في أدراج من كانوا يستفيدون من ماله ودعمه.

التحوّل المفاجئ من “موسى” ذي الأيدي البيضاء والتمويل السخي إلى “فرعون مجرم” متهم بالتورّط في شبكات مشبوهة، يكشف المعيار القذر الذي تدار به هذه الملفات. لا أحد ينفي الجرم أو يبرّئ المتهم، لكن التوقيت وحده يرفع الغطاء عن اللعبة: يُترك المجرم يعربد كما يشاء ما دام جدول حساباته يصب في مصلحة الممسكين بالمقاليد، وعندما ينتهي دوره أو يسقط غطاؤه السياسي، تُرفع عنه الحصانة الضمنية ليُقدم ككبش فداء يُغسل به وسخ المرحلة بأكملها.

 

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة