🟠 خاص – حجارة الغدر على طرقات بيروت.. شوارع العاصمة مسالخ وبؤر اغتيال

الدم الطاهر الذي هُدِرَ قرب المدينة الرياضية، بالحجر الضخم الذي استهدف الشاب محمد حمزة، والصخرة التي انهالت من أعلى جسر الكولا لتهشّم سيارة، هما وجه سافر لما وصل إليه الإجرام على مداخل بيروت وفي شوراعها.

في المرّات السابقة ارتأت “العناية الإلهيّة” أنْ تقتصر الأصرار على الماديات، لكنّها هذه المرّة كانت “لحظة غفلة ربّانية”، خرج فيها “الأوباش” وتجّار الموت وشُذّاذ الآفاق من بؤرهم وعشوائياتهم، ليمارسوا السطو والقتل العلني بحيل مُبتكرة، مُحوّلين الطرقات التي يعبرها مئات الآلاف يومياً إلى مسالخ ومصايد للموت الغدر.

لم نعد أمام حوادث سير عابرة، بل أمام استراتيجية وضيعة تعتمد رمي الصخور من أعلى الجسور وتسديد الحجارة بدم بارد نحو زجاج السيارات لإجبار المارّة على التوقف ثم نهب ما بحوزتهم، بعد قتلهم “ولما لا إذا اقتضى الأمر وبكل دم بارد”..

من غير العقول مرور هذا التوحّش الإجرامي وكأنّه أمر واقع؛ أو أنْ يصبح الطريق أسفل الجسور ونفق المدينة الرياضية ومنافذ المطار وعرمون وبشامون وخلدة، و(حتى بعض المناطق في الطرق الشرقي للعاصمة لكن تكتم عنها الإعلام بذريعة عدم بث الخوف في النفوص)، ساحات مفتوحة لعصابات تُسقِط الصخور على رؤوس المارّة، فالسخط الذي يعتصر قلوب العابرين لتلك المناطق اليوم لا يأتي من القلق المعتاد، بل من الخوف القاتل الذي يتربّص بهم حين يعودون ليلاً من الركض خلف لقمة العيش، فيجدون صخرة طائرة قاتلة بانتظارهم.

وبما أنّ هناك من يقول بأنّ وجوه المجرمين معروفة وهم يكرّرون اعتداءاتهم بلا رادع، حيث يخرجون من مناطق تُحيط بالعاصمة، ينتشر فيها تجأر المخدّرات والسلاح، فيبقى أنّه لم يعد من مجال لتردّد أو تغاضي القوى الأمنية؛ حيث بات من الضروري تطهير مداخل العاصمة وشرايينها حجراً حجراً وقوّة بقوة، إذ إما أنْ تُقطع دابر هذه العصابات، أو أنْ نترك الشارع لوحوش تدير فيه “شريعة الغاب”.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة