🟠جنبلاط يقرع جرس الإنذار: ضرورة التوصل إلى هدنة مع “الحوثيين”!

طغى التصعيد في السعودية على المشهد الإقليمي، بعدما وصلت هجمات الحوثيين إلى محيط العاصمة الرياض، مع استهداف محيط مطار الملك خالد ومنشآت مرتبطة بأرامكو، في تطورٍ رفع منسوب المخاوف من انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة واتساعًا، ولا سيما بعد محاولة استهداف مكة المكرمة والتصعيد المتواصل بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين.

خطورة المشهد دفعت السفارة الأميركية في بيروت إلى إصدار تنبيه أمني، حذّرت فيه من أن البيئة الأمنية في الشرق الأوسط لا تزال معقّدة، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقّع، داعيةً الأميركيين الموجودين في المنطقة إلى توخّي مزيد من اليقظة والحذر، والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية أو إغلاق مجالات جوية وحدوث اضطرابات في حركة السفر.

ولفت التنبيه بصورة خاصة إلى انخراط الحوثيين المدعومين من إيران في أعمال عدائية ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك استهداف مطارات مدنية، محذرًا من أن هذا الصراع العسكري يحمل إمكانية التصعيد بسرعة.

ومن خارج الحدود اللبنانية، قرأ الرئيس وليد جنبلاط المشهد الإقليمي من زاوية مختلفة. ففي لحظة تتسع فيها ساحات الاشتباك وتتداخل خطوط النار، يطرح جنبلاط مقاربة تتجاوز حدود الجبهة اللبنانية، واضعًا تطبيق اتفاق إسلام آباد والتوصل إلى هدنة مع الحوثيين في صلب السبل الممكنة لمنع اتساع الحرب.

وفي تغريدة عبر منصة “إكس”، قال جنبلاط: “من بين السبل الممكنة للخروج من هذا الوضع ومنع اتساع رقعة الحرب، العمل على تطبيق اتفاق إسلام آباد، بالتوازي مع ضرورة التوصل إلى هدنة مع الحوثيين”.

لبنان ليس خارج المعادلة

من الجنوب اللبناني إلى البحر الأحمر، تتعدد الساحات لكن الخشية واحدة: أن يتحول التصعيد المتنقل إلى مواجهة إقليمية أوسع يصعب ضبطها.

وفي هذا السياق، تأتي دعوة جنبلاط إلى تسويات متوازية، في محاولة لفتح أكثر من ثغرة في جدار التصعيد، بدل انتظار معالجة كل ساحة على حدة.

لكن بالنسبة إلى لبنان، لا تبدو المسألة إقليمية فقط. فالجنوب يعيش تداعيات مباشرة، والدولة اللبنانية مطالبة بالتعامل مع واقع أمني وسياسي شديد الحساسية، فيما لم تنتج الاتصالات حتى الآن صيغة نهائية تنهي حالة الاستنزاف القائمة، ما يستدعي خطة رسمية واضحة من قبل المعنيين لمعالجة أوضاع أهل الجنوب والنازحين منهم خصوصًا، في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، وهو ما كان قد دعا إليه جنبلاط سابقًا.

الأنباء الإلكترونية

مقالات ذات صلة