تصعيد ميداني مستمرّ
الميدان الجنوبي لا يزال في دائرة الاستهداف الإسرائيلي، حيث تكثفت الغارات والتفجيرات في عدد من المواقع، فيما قال الجيش الاسرائيلي إنها استهدفت عناصر وبنى تحتية تابعة لـ”حزب الله”. كما تواصلت عمليات الحفر في محيط مرتفعات “علي الطاهر” التي أعلنت القوات الإسرائيلية السيطرة عليها يوم الخميس الماضي.
تزامنًا، أصدر “الحزب” بيانًا غاب عنه أي حديث عن “علي الطاهر”، لكنه خصّص الجزء الأكبر منه لمهاجمة العهد والحكومة، مستغلا التصعيد الإسرائيلي لاتهام السلطة اللبنانية بعدم تحمل مسؤولياتها، وانتقاد ما وصفه بـ”الخيارات الخاطئة والنهج الاستسلامي”.
مصدر سياسي متابع قال لـ”نداء الوطن” إن بيان “الحزب” التصعيدي بمثابة الهروب إلى الأمام، حيث أنه، لا يزال، رغم كل الانتكاسات والخسائر الميدانية التي مني بها، يرفض الاعتراف بمسؤوليته عن كل ما حصل ويحصل في الجنوب اللبناني، ويحمّل العهد والحكومة تبعات خياراته الخاطئة وحروب إسناده التي لم تجلب للبنان سوى المزيد من الدماء والدمار. وأضاف المصدر نفسه أن “حزب الله” يواصل انتقاد مسار التفاوض بإيعاز من إيران، علمًا أن الدولة اللبنانية تتمسّك بهذا الخيار لأنه السبيل الوحيد لإنقاذ لبنان من وحول الحرب التي أغرقته بها الميليشيا وراعيها الإيراني.
