🟠أين شعار «رجّ الدني رجّيّ»: إيران تلتقط أنفاسها في لبنان؟

تسوية السفير شيباني: إيران تلتقط أنفاسها في لبنان؟

 

أنتجت التسوية اللبنانية للسفير الإيراني الأسبق محمد رضا شيباني، سجالاً لبنانياً حول انتصار فريق سياسي في الجولة، وانكسار آخر، وذلك بعد أشهر على قرار اتخذته وزارة الخارجية اللبنانية سحبت فيه اعتمادها لشيباني، واعتبرته “شخصاً غير مرغوب فيه”. 

ومنح مدير عام الأمن العام، اللواء حسن شقير، إقامة لمدة 6 أشهر للسفير الإيراني السابق في بيروت، محمد رضا شيباني، الذي تقدم الى أمانة السر لدى المديرية العامة للأمن العام، بطلب تأشيرة إقامة على الأراضي اللبنانية، استناداً إلى جواز سفر إيراني صالح.

وبعد تقديم الطلب وفق الأصول القانونية، منح اللواء شقير، السفير شيباني إقامة لمدة ستة أشهر، استناداً إلى المرسوم الاشتراعي رقم 10188، تاريخ 18/7/1962، وتحديداً المادة 21 منه، من دون أن تمنحه هذه الإقامة أي صفة دبلوماسية. ومُنِحَ الإقامة بصفته ديبلوماسياً سابقاً خدم في لبنان بين العامين 2006-2009 وليس بصفته كسفير حالي.

وانقسم مستخدمو مواقع التواصل الإجتماعي الى مجموعتين، رأت الأولى التي يمثلها جمهور “الممانعة” أن إيران سجلت هدفاً في مرمى وزير الخارجية المحسوب على حزب “القوات اللبنانية” يوسف رجي، والتقطت أنفاسها في لبنان بعد مجموعة قرارات طاول أحدها السفير الإيراني.. 

ونشر العشرات من جمهور “حزب الله” تغريدات اعتبرت أن ما جرى “هو انكسار لرجّي”، وذلك بعد أيام على تأكيده أنه لن يمنح شيباني إقامة للبقاء داخل الأراضي اللبنانية، علماً أن المهلة القانونية لمغادرة الأراضي اللبنانية، انتهت الإثنين في 24 آب 2026، وكان يحتاج الى تسوية قانونية تتيح له البقاء. 

وعلمت “المدن” أن الخارجية لم تكن على علم بالتسوية التي أبلغ بها اللواء شقير كلاً من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ووزير الداخلية أحمد الحجار، مستنداً الى صلاحياته التي تتيح له منح اللإقامة لمواطن أجنبي بصفته الفردية ، لا الدبلوماسية التي تستدعي إبلاغ وزارة الخارجية. 

وبمعزل عن المبررات القانونية، تنطوي القضية على أبعاد سياسية، إذ ينظر فريق “القوات اللبنانية” إلى إيران على أنها “تحدت قرار الدولة اللبنانية”، كونها لم تسحب سفيرها من لبنان وأبقته في البلاد رغم قرار سحب أوراق اعتماده. ويقول هذا الفريق إن بقاء شيباني أصلاً “هو بمثابة مخالفة”، ويسأل عن سبب الإصرار على بقائه من دون صفة دبلوماسية؟

واعتبر الفريق المحسوب على “القوات اللبنانية” أن هذه التسوية هي “سقوط لهيبة الدولة” و”انكسار للدولة في مواجهة إيران”، حسبما ورد في منشورات مواقع التواصل. وقال مسؤول التنشئة السياسية في حزب “القوات” شربل عيد: “أي “تسوية” متعلقة بتأشيرة السفير الإيراني لها معنى واحد وهو سقوط هيبة الدولة. نحن عبر وزارة الخارجية قمنا بكل ما تسمح به القوانين لصون كرامة الدولة.. الاّ أننا لسنا وحدنا المعنيين ولسنا نحن “الدولة“!

وسألت مغردة أخرى: “أين صون العمل المؤسساتي في عدم تنفيذ قرار وزير الخارجية بحق شيباني؟!” بينما قال مغرد آخر: “إيران وذراعها حزب الله سيواصلون التحكم بنا طالما لا دولة موجودة”. 

وارتفعت صُور لرجي في مواقع التواصل تحت شعار: “هذا وزيرنا البطل وبس، وانتم ابقوا ذميين”.

المدن

مقالات ذات صلة