🟠إيران: لا مهلة 60 يوماً في تفاهم إسلام آباد..

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن انتهاء ما يُتداول عن كونه مهلة الستين يوماً الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد لا يغيّر موقف طهران، مشدداً على أن المذكرة لا تتضمن «مهلة 60 يوماً» بالمعنى المتداول، وأن الولايات المتحدة أخلّت بالتزاماتها قبل بدء تنفيذ المسار التفاوضي.
وقال بقائي إن ما نصت عليه المذكرة هو إجراء محادثات خلال فترة زمنية مدتها 60 يوماً بشأن موضوعي رفع العقوبات والملف النووي، على أن تمدد هذه الفترة في حال عدم التوصل إلى نتيجة خلالها.
وأوضح أن المفاوضات لم تبدأ أصلاً، لأن الولايات المتحدة ارتكبت، بعد أسابيع قليلة من توقيع المذكرة، «انتهاكاً صارخاً وواسع النطاق» لنصها، ما جعل الحديث عن انتهاء المهلة «غير ذي موضوع أساساً».
وأضاف بقائي أن إيران «ليست طرفاً يضع سياساته تحت الضغط أو الإنذارات أو المهل الزمنية»، مؤكداً أن قراراتها تُتخذ استناداً إلى المصالح الوطنية وتقييمات ما يضمن أمنها ومصالحها.
طهران: المشكلة ليست الوساطة.. ومفاوضات هرمز مستمرة
وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، قال بقائي إن دولاً مثل باكستان وقطر تواصل جهودها وتؤدي دوراً في هذا الصدد، فيما أبدت بعض الدول الأوروبية استعدادها لتقديم «مساعٍ حميدة» خلال اتصالاتها الثنائية، إلا أن ذلك لا يعني ظهور وسيط جديد أو قبول طهران به في مسار العلاقات مع واشنطن.
واعتبر أن «التحدي الرئيسي بين إيران والولايات المتحدة ليس موضوع الوساطة»، بل يرتبط بـ«طبيعة النظرة والحسابات الخاطئة وإصرار الإدارة الأميركية على أساليب ومقاربات ثبت فشلها مئات المرات»، قائلاً إن إصرار واشنطن على إعادة اختبار مسارات سبق اختبارها وثبت عدم فاعليتها «لن يؤدي بالتأكيد إلى نتيجة مختلفة عن التجارب السابقة».
وبشأن مضيق هرمز والمفاوضات الجارية مع سلطنة عُمان، أكد بقائي استمرار المحادثات بين البلدين «بجدية»، موضحاً أن التفاهم بشأن «خريطة مسار تردد السفن» قد أُنجز، فيما يجري العمل على وضعها، إلى جانب بيان مشترك، ضمن حزمة نهائية.
وأشار إلى أن استمرار المفاوضات يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها تعقيد الموضوع، باعتبار أن المطلوب هو إيجاد آلية تضمن سيادة وحقوق الدولتين الساحليتين، وفي الوقت نفسه توفر المرور الآمن للسفن التجارية في المضيق.
أما العامل الثاني، وفق بقائي، فيتمثل في تعدد الأطراف والجهات الفاعلة التي تحاول التأثير في هذا المسار، فيما يرتبط العامل الثالث بجهود أطراف قال إنها «سيئة النية» ولا تولي السلام والأمن في المنطقة أهمية، وترغب في إبقاء المنطقة في حالة صراع وفوضى.
وأكد أن المفاوضات مع عُمان مستمرة بهدف إيجاد آلية تراعي مصالح وهواجس الطرفين، وتأخذ في الاعتبار متطلبات الملاحة الدولية.
وفي السياق نفسه، نفى بقائي أن تكون وزارة الخارجية قد أرسلت رسالة إلى مجلس الشورى تطلب فيها إبقاء مشروع الإجراء الاستراتيجي المتعلق بتأمين الأمن وتحقيق التقدم المستدام في مضيق هرمز والخليج الفارسي قيد المراجعة.
وقال إن الوزارة تحترم المسارات التشريعية التي يبدأها مجلس الشورى، وإنها تعتبر نفسها ملزمة بالتعاون معه في المسارات المتعلقة بالتشريع، مشيراً إلى أن الوزارة سبق أن أعلنت مواقفها بشأن المشروع، وستواصل التعاون وتقديم رؤيتها عند طلبها.
بقائي ينتقد تعاون دول الجوار مع واشنطن وإسرائيل
وفي ما يتعلق بعلاقات إيران مع دول المنطقة، أشار بقائي إلى «عدم التزام بعض دول المنطقة بمبدأ حسن الجوار، وتجاهلها للحقائق التاريخية والجغرافية».
واعتبر أن إتاحة أراضي دولة وإمكاناتها للولايات المتحدة وإسرائيل، لتنفيذ «عدوان عسكري على دولة مجاورة ومسلمة»، لا ينسجم مع مبدأ حسن الجوار والاحترام المتبادل.
وأكد بقائي أن تعزيز العلاقات مع مختلف الدول جزء من مهام وزارة الخارجية، مشيراً إلى أن طهران تواصل اتصالاتها مع جميع دول المنطقة والأطراف المعنية.
دور قطر مؤثر في جهود التهدئة
وفي ما يتعلق بقطر، قال إن الاتصالات معها مستمرة، وإنها تؤدي دوراً مؤثراً في جهود التهدئة، مشيراً إلى أن طهران طلبت منها توضيحاً بشأن قضية الطيارين، كما أرسلت رسالة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا الشأن.
الاخبار
