🟠هل يعود نتنياهو للحرب: ماذا عن التفاوض الجاري مع جوزيف عون وفريقه؟

خلال الساعات الـ48 الماضية، تسرّبت معلومات كثيرة تبيّن أن مصدرها تل أبيب، تركّز على أن جيش الاحتلال لديه استراتيجية في لبنان لا تأخذ في الاعتبار كل مناخ التفاوض الجاري مع الرئيس جوزيف عون وفريقه. وعلى الرغم من البيان المنسوب إلى مصادر أميركية حول رفض ما أعلنه وزير حرب العدو يسرائيل كاتس حول نية كيان العدو البقاء في جنوب لبنان، إلا أن جميع الذين زاروا تل أبيب ومنهم وفد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي نقلوا أجواء سلبية حيال مستقبل تنفيذ اتفاق الإطار.

وقال مصدر مطّلع لـ«الأخبار» إن الجنرالات من الجيش الأميركي تحدّثوا صراحة أمام المسؤولين في بيروت عن صعوبة حصول تقدّم نوعي في المسار التفاوضي، وإنهم لا يعتقدون بأن هناك إمكانية لأن تقوم إسرائيل بانسحاب ميداني كبير في المرحلة الفاصلة عن موعد الانتخابات في كيان العدو أواخر تشرين الأول المقبل. لكن المسألة لا يبدو أنها متوقفة عند هذا الحد، إذ إن الجانب الأميركي يمارس الضغوط الكبيرة على لبنان، وخصوصاً على الجيش من أجل القيام بخطوات تعتقد واشنطن بأنها ضرورية من أجل «طمأنة إسرائيل إلى التزام لبنان بعملية نزع سلاح حزب الله».

وبحسب المصدر فإن الجانب الأميركي لم ينف ما يُروّج عن احتمال قيام جيش الاحتلال بعمليات عسكرية خاطفة في جنوب لبنان، وأن يكون الهدف منها الوصول إلى «مواقع حساسة لحزب الله» في إشارة إلى الخط الجبلي الخاص بتلال علي الطاهر شرقي النبطية. وتحدّث المصدر عن أن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو يسوّق لهذه العملية على أنها «استكمال ضروري لما تمّ تحقيقه في لبنان، وأنها تستهدف مركز القيادة الرئيسي لحزب الله والذي تنطلق منه عمليات كثيرة ضد إسرائيل»، مع تكرار للحديث عن أن «إسرائيل لن تنتظر الجيش اللبناني حتى تضمن أمن المستوطنات الشمالية».

وفي سياق الحديث عن الوضع في الجنوب، أشارت معلومات ميدانية إلى أن جيش الاحتلال يعمل على بناء عدة خطوط دفاع أمامية، وأن القيادات العسكرية للعدو تكرّر الحديث عن «خشية من أن يحاول حزب الله القيام بعمليات هجومية كبيرة، كونه لا يزال يحتفظ بقوة عسكرية كبيرة». وقد نقلت «القناة 15» العبرية عن مصدر إسرائيلي قوله إنه «لا توسّع في المنطقة التجريبية في جنوب لبنان، ونطالب بمواجهة الجيش اللبناني لحزب الله على الأرض».

وعن طبيعة العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة وجيش الاحتلال، تحدّثت وسائل إعلام العدو عن وصول سفينة شحن أميركية إلى ميناء حيفا، مُحمّلة بالعتاد العسكري، من بينها جرافات D9، وجيبات هامر، وشاحنات نقل عسكرية. وذلك كجزء من تعزيز الكفاءة والجهوزية العسكرية، تحديداً للقوات البرية.

من جهة ثانية، علمت «الأخبار» أن ما تمّ الترويج له عن اتفاق أولي مع لبنان بشأن جهة القوة الدولية التي يراد لها أن تلعب دور التحقّق من تنفيذ اتفاق الإطار بين سلطة الوصاية والعدو، لا يعدو كونه انعكاساً لمحادثات جارية، ولكن لم يصل إلى اتفاق بعد، وأن بعض المعلومات التي نشرتها وكالة «رويترز» لم تكن دقيقة.

وكشفت تقارير متقاطعة عن تباين في الروايات بشأن مصير البحث في تشكيل آلية دولية يُفترض أن تتولى مراقبة تنفيذ الترتيبات الأمنية والتحقّق من أداء الجيش اللبناني، ولا سيما بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفل». ففي حين ذكرت «رويترز» أن بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا طُرحت كدول محتملة للمشاركة في هذه الآلية، نسب موقع «واللا» الإسرائيلي إلى «مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن لبنان وإسرائيل لم يتوصلا حتى الآن إلى اتفاق بشأن الدول التي يمكن أن تشارك فيها، وإن المفاوضات لا تزال مفتوحة».

وبذلك، تبدو هذه الدول، وفق المعطيات المتاحة، ضمن الخيارات التي يجري بحثها، لا ضمن قائمة نهائية مُتفق عليها بين الطرفين. ونقل «واللا» عن مصدر إسرائيلي مطّلع على المفاوضات أن ما نُشر عن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الجهة التي ستتولى التحقّق «غير دقيق»، مشيراً إلى أن مسألة هوية الجهة التي ستشرف على عمل الجيش اللبناني وتتحقّق من الإجراءات التي ينفّذها داخل المناطق التجريبية لا تزال قيد البحث. وأكّد مسؤول أميركي، وفق الموقع، عدم وجود اتفاق نهائي بشأن الدول التي يمكن أن تنشر قوات أو عناصر في لبنان للمساعدة في عملية التحقّق، موضحاً أن المحادثات لا تزال مستمرة حول هوية المشاركين وطبيعة الدور الذي يمكن أن يؤدّوه.

الاخبار

مقالات ذات صلة