وول ستريت جورنال: نزع سلاح حزب الله ليس سهلاً

كان لافتاً المقال الذي نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أمس من أن القوة العسكرية الإسرائيلية وحدها لن تنهي ملف سلاح حزب الله، وأن أي حل يتطلّب تسوية سياسية داخلية، وتعزيز دور الدولة والجيش اللبناني، إلى جانب الحدّ من الدعم عبر الحدود السورية. وأشارت في تقرير أعدّه صحافيان في المنطقة إلى أن أي محاولة لنزع السلاح بالقوة قد تهدّد الاستقرار الداخلي، فيما يبقى تنفيذ القرار 1701 وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية محور النقاش في المفاوضات، وسط تمسّك حزب الله بسلاحه وربط أي بحث به بانسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها.
وكشفت الصحيفة أنّ مسؤولين في لبنان وأميركا وإسرائيل، يبحثون في مجموعة من الخيارات بعدما تبيّن، وفق تقييمات نقلتها عن مصادر مطّلعة، أن لا حلول سهلة لملف سلاح الحزب، نظراً إلى تشابكه مع الواقع السياسي والاجتماعي والأمني اللبناني. وتصف الصحيفة هذه الأفكار بأنها أصبحت اليوم جزءاً من النقاش بين الأطراف المعنية، بعدما كانت في السابق تُعدّ شديدة الحساسية. ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أن واشنطن وتل أبيب تدرسان كذلك سبل الحدّ من وصول الدعم إلى حزب الله عبر الحدود السورية، مستفيدتين من التحوّلات التي شهدتها سوريا وتغيّر السلطة فيها، على أن يترافق ذلك مع ضغوط سياسية واقتصادية وربط بعض ملفات الدعم وإعادة الإعمار بالتقدّم في مسألة حصرية السلاح بيد الدولة.
في المقابل، حذّر التقرير من أن أي محاولة لفرض نزع السلاح بالقوة داخل لبنان قد تكون لها تداعيات خطيرة على الاستقرار الداخلي. ورأى أن حزب الله لا يمثّل مجرّد بنية عسكرية يمكن التعامل معها بعملية أمنية منفصلة، بل يشكّل أيضاً قوة سياسية واجتماعية ذات حضور واسع داخل البيئة الشيعية ومؤسسات الدولة، ما يجعل أي معالجة للملف مرتبطة بالتوازنات اللبنانية الداخلية. وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين واللبنانيين أنفسهم يُقِرّون بعدم وجود خيار سهل أو سريع لتنفيذ عملية نزع شاملة للسلاح.
الاخبار

