🟠موجة غضب عارمة: بلاغ بحث وتحرٍ بحق أنطون الصحناوي: الملاحقة بدأت!

تفاعلت قضية مشاركة المصرفي أنطون الصحناوي في مأدبة عشاء في العاصمة الأميركية واشنطن حضرها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، لتتجاوز حدود السجال السياسي والاعلاميّ وتدخل رسميًا أروقة قصر العدل في بيروت، وذلك بعد قرار قضائي يضع المصرفي البارز تحت طائلة الملاحقة القانونية.

سطر النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج بلاغ بحث وتحرٍ بحق أنطون الصحناوي. وجاء هذا القرار الصارم بعد تأكيد شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي صحة الصورة التي جمعت الصحناوي ومورغان أورتاغوس مع نتنياهو وزوجته، استجابة لطلب القاضي الحاج بعد انتشار الصورة.

استند النائب العام التمييزي إلى أحكام قانون العقوبات اللبناني وقانون مقاطعة إسرائيل اللذين يحظران بشكل مطلق على أي مواطن لبناني إجراء أي اتصال أو تواصل مع المسؤولين الإسرائيليين.

وكانت الأزمة قد اندلعت عقب كشف صورة مأدبة العشاء التي أقيمت في أحد فنادق العاصمة الأميركية، ونظمها الصحناوي وأورتاغوس، وتخللها حضور بارز لنتنياهو وزوجته وأعضاء من الكونغرس الأميركي تكريمًا للسيناتور الراحل ليندسي غراهام. وأظهرت الصورة الموثقة الصحناوي جالسًا على نفس الطاولة التي تضم نتنياهو، ما أثار موجة غضب عارمة في الشارع اللبناني والأوساط السياسية والقانونية، خصوصًا أنها تزامنت مع إصرار إسرائيلي على عدم الانسحاب من القرى والبلدات المحتلة في جنوب لبنان.

وبموجب البلاغ الصادر عن القاضي الحاج، أوعز إلى الأجهزة الأمنية باتخاذ كل التدابير القانونية المتبعة والتي تشمل استدعاء الصحناوي وتوقيفه للتحقيق معه فور وصوله إلى الأراضي اللبنانية، أو استكمال الإجراءات القضائية عبر الأطر المعتمدة في حال بقي خارج البلاد.

وتأتي هذه الخطوة في وقتٍ تشهد فيه الساحة اللبنانية ترقبًا لمآلات هذا الملف. إذ يعتبر مصدر قضائي لـ”المدن” أن صدور بلاغ البحث والتحري يعيد التأكيد على صرامة التشريعات اللبنانية المتعلقة بحظر التواصل والتعامل مع إسرائيل، ويضع القضاء أمام اختبار حقيقي في إنفاذ أحكام القانون من دون استثناءات.

وأكد المصدر أنه في حال لم يعثر على الصحناوي خلال مهلة الثلاثين يومًا، فإن النيابة العامة التمييزية ستختم ملف التحقيق وتحيله إلى القضاء العسكري لإجراء المقتضى القانوني، والادعاء على الصحناوي بجرم التعامل مع إسرائيل ومحاكمته غيابيًا في حال أصر على البقاء خارج الأراضي اللبنانية وتسطير مذكرة توقيف غيابية بحقه وتعميمها على الأجهزة الأمنية.

المدن

مقالات ذات صلة