🟠أزمة الكهرباء امتداد للفشل العوني: ساعات تقنين حادة تقارب العتمة الشاملة!

لم تقنع تبريرات وزير الطاقة جو صدي المواطنين، بخفض ساعات التغذية بالتيار الكهربائي، المقننة أصلاً، بارتفاع أسعار الفيول العالمية، جراء الحرب الدائرة بين اميركا وايران، وتأخر وصول باخرة الفيول إلى لبنان، وفصل الصيف يرخي بلهيبه عليهم، ولا تذرعه بشّح الاموال لدى الوزارة او مؤسسة الكهرباء، جراء تقاعس الدولة عن تسديد المبالغ المترتبة على المؤسسات والادارات العامة، لتمويل شراء شحنات الفيول التي تؤمن استمرارية توليد الطاقة الكهربائية.

بالاساس، توزيع التيار الكهربائي، لم يكن متساوياً بين المناطق، ولم تنعم معظم مناطق العاصمة، بسبع ساعات ولا بتسع، كما اعلن وزير الطاقة مؤخراّ، قياساً على مناطق قريبة وفي الضواحي، محظوظة حزبياً، او حكومياً، او طائفياً من موروثات عهد الكهرباء العوني، وبالكاد وصلت إلى اربع ساعات ونادراً ست ساعات في العطل ونهاية الاسبوع، بعد صرخة عالية احتجاجاً، من نائب بيروتي مؤخراً في جلسة اللجان النيابيةالمختصة.

كان الاجدى لوزير الطاقة وضع خطة طوارىء استثنائية، عشية اندلاع حرب اميركا وايران، ولو من خلال مجلس الوزراء، تأخذ بعين الاعتبار الصعوبات وإمكانية، تعذر وصول مستوردات الفيول اويل، بسبب تداعيات الحرب على اسواق الطاقة العالمية، بدل انتظار طوال هذه المدة الفاصلة، لاطلاق الصرخة والدخول في أزمة التقنين الحادة، التي تقارب العتمة الشاملة في بعض المناطق، والتلطي وراء تبريرات، لا تقدم ولاتؤخر في حل أزمة الكهرباء، ولاتعفيه من مسؤولية حدوثها.

ما يهمُّ المواطن حل مشكلة الكهرباء جذرياً، وليس الدوران في تقاذف المسؤوليات والتبريرات غير المقنعة، ووعود استيراد الطاقة الكهربائية من دول الجوار، التي لم تحقق خطوة واحدة إلى الأمام حتى اليوم.

يتبادر إلى الذاكرة في خضم الفشل المتواصل لوزراء الطاقة المتعاقبين لاكثر من عقدين متواصلين، مأثرة تركها وزير الطاقة السابق المرحوم محمد يوسف بيضون، باعادة تغذية المناطق اللبنانية ومنها بيروت باكثر من اثنتي عشرة ساعة يومياً، بعد وقف الحرب الاهلية التي دمرت القطاع والتوصل لاتفاق الطائف، وبوقت قصير نسبياً، وبامكانيات محدودة جداً، قياسا على ما هو متوفر لدى الوزير والوزارة ومؤسسة الكهرباء في الوقت الحالي، في حين سجل الرئيس الشهيدرفيق الحريري بعد ترؤسه اول حكوماته في العام ١٩٩٣، وتعيينه المهندس مهيب عيتاني مديرا عاما للكهرباء، نهضة نوعية وشاملة بقطاع الكهرباء، طالت كل لبنان بعد وقت قصير، ووفرت التغذية بالتيار للعاصمة بيروت ٢٤ ساعة يومياً، وبنسب مرتفعة لبقية المناطق، وهو ما يفتقد اللبنانيون مسؤولين من أمثالهم اليوم.

معروف الداعوق – اللواء

مقالات ذات صلة