🟠عون إلى تركيا الخميس… في زيارة تكتسب أهمية استثنائية!

في حين يراهن لبنان على جولة روما للمفاوضات المقبلة في 4 و5 آب المقبل، لجهة الخروج بتعهدات إسرائيلية جديدة في مقابل تأكيد لبنان التزامه بما نصّ عليه “الاتفاق الإطار”، وخصوصاً توسيع حدود المناطق التجريبية، بعدما تسرّبت معلومات لـ”النهار” تفيد بإمكان الخروج باتفاق على منطقة جديدة موسّعة داخل الخط الأصفر، بما يعطي دفعاً للمضي بخطوات عملية للاتفاق، ويترجم الدعم الأميركي، يصل إلى العاصمة الأميركية رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، معارضاً الطلب الأميركي لإسرائيل، بالانسحاب من لبنان وسوريا.

وقد افادت “القناة 12” الإسرائيلية عن مصادر، بأن نتنياهو، يحمل خلال زيارته إلى واشنطن “معلومات استخباراتية حديثة وحساسة” سيقدمها للرئيس الأميركي بشأن تقدم طهران نحو امتلاك قنبلة نووية، في محاولة لحضّ الأخير على استئناف حربه ضد إيران، والسماح لإسرائيل بالمشاركة فيها، بما يتيح للأخيرة أيضاً التفلت من التزامات تطبيق “الاتفاق الاطار” مع لبنان.

عون إلى تركيا

ويتوجّه رئيس الجمهورية جوزاف عون الخميس إلى تركيا، وتكتسب زيارته أهمية استثنائية لأنها تأتي في مرحلة تشهد إعادة رسم للتوازنات الإقليمية بعد الحرب في لبنان، والتغيّرات في سوريا، والانخراط الأميركي المتزايد في ملف الجنوب اللبناني. لذلك لا تقتصر الزيارة على بعدها الثنائي، بل تحمل أبعاداً سياسية وأمنية واقتصادية وإقليمية. وتأتي الزيارة بعد لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول، والذي تناول ملفات الأمن والطاقة والاقتصاد والتنسيق الإقليمي.

وكان الرئيس أردوغان أعلن في أكثر من مناسبة أن أمن تركيا يرتبط أيضاً باستقرار لبنان، ما يعكس تحوّلاً في النظرة التركية إلى المنطقة، إذ تسعى أنقرة إلى توسيع حضورها في لبنان بعد سنوات كان دورها فيها محدوداً مقارنة بفرنسا أو السعودية أو إيران، إذ أن تركيا باتت صاحبة نفوذ كبير في دمشق. وهذا يمنحها قدرة على التأثير في ملفات تهم لبنان، مثل ضبط الحدود، وعودة النازحين السوريين، وإعادة تنظيم العلاقات اللبنانية السورية.

ملف النزوح

وقد تغيّر الاهتمام بقضية النازحين السوريين في لبنان في سلّم الأولويات، سواء داخل لبنان أو لدى المجتمع الدولي، بعدما تحوّل لبنان نفسه إلى ساحة أزمة إنسانية شاملة، وتحوّل بلداً نازحاً بعد الحروب التي أقحمه فيها “حزب الله” إسناداً لغزة ولطهران.

قبل الحرب الأخيرة، كانت وكالات الأمم المتحدة تعاني نقصاً كبيراً في التمويل المخصص للاجئين السوريين، ومع توسّع الأعمال الحربية، أصبح التمويل يُوزَّع على أزمة إنسانية أشمل، ما أدى إلى تقليص بعض برامج الدعم الخاصة بالسوريين.

وهذا جعل قضية النازحين السوريين أقل حضوراً في الخطاب السياسي اليومي، من دون أن تختفي، لتعود تحضر من البوابة التركية وآخرها مع مشاركة لبنان في المؤتمر الاقليمي تحت شعار “آفاق العودة الآمنة والمستدامة إلى سوريا”، الذي عقد في العاصمة التركية أنقرة، ما بين 21 تموز الجاري و23 منه. وبحث المؤتمر، من منظور إقليمي، سبل تحقيق العودة الآمنة والطوعية والمستدامة، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية لمعالجة التحديات المرتبطة بها.

وسيعود الملف ليحضر على طاولة المباحثات الرئاسية في انقرة هذا الأسبوع. وتفيد بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بأن مئات الآلاف عادوا أو يُعتقد أنهم عادوا إلى سوريا، لكن ما يزيد على مليون سوري لا يزالون في لبنان، لأن عوامل مثل السكن وفرص العمل والأمان ما زالت تعوق عودة كثيرين.

النهار

مقالات ذات صلة