🟠”تقديرٌ متشائم”… هذا ما قاله ديبلوماسي عربيّ!

إقليمياً، ممّا لا شكّ فيه أنّ مهمّة الوسطاء هذه المرّة تعتريها صعوبة كبيرة، في ظل الجو العالي التوتر بين واشنطن وطهران والنبرة الحربيّة التي يتبادلانها، وتشي برفضهما، أو بمعنى أدق ، بعدم قدرتهما على النزول تحت سقف الأهداف التي رسمها كلّ منهما في المواجهة الأخيرة، على حدّ تعبير ديبلوماسي عربي.

كلام الديبلوماسي العربي جاء في سياق نقاش مع مسؤول رفيع، حيث نقل عنه قوله ما حرفيته: «إنّ أفق هذه المواجهة أصعب من أن يُقدّر او يُرسم بدقة، فالرئيس الأميركي دونالد ترامب ذهب إلى المدى الأبعد ويتوعّد إيران بالجحيم، وكذلك الإيرانيون يهدّدون ووسعّوا من دائرة استهدافاتهم واعتداءاتهم على دول المنطقة، ولاسيما دول الخليج، ومنشأتها الحيوية والمدنية». 

ويشير الديبلوماسي العربي عينه، إلى أنّ ما يثير قلقه الكبير، هو «انّ المواجهة الحالية نسفت مذكرة التفاهم، أقول ذلك بناءً على ما يقوله الأميركيون والإيرانيون إزاء هذه المذكرة، لا أرى مخرجاً الّا بالعودة إلى مذكرة التفاهم او ابتداع صيغة مطوّرة عنها، ولكن بناءً على ما نراه من تصلّب من كلا الجانبين وتغليب لمنطق الحرب، وما هو مطروح من أهداف متناقضة خصوصاً في ما يتعلق بمضيق هرمز، لا استطيع أن أرى كيف سيتمّ التوفيق بين القرار الأميركي بفتح هرمز أمام حرّية الملاحة، وهو قرار مرتبط تماماً بهيبة الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب شخصياً، وبين القرار الإيراني بالتحكّم بالمضيق. وكما نرى لا تبدو اميركا في وارد التراجع، وإيران مثلها التي إن خسرت المضيق انهارت من الداخل، وتبعاً لذلك، فإنّ الخيار الأكثر ترجيحاً، هو استمرار المواجهة المفتوحة لمديات زمنية طويلة».

مقالات ذات صلة