ماذا يحضر ترامب لإيران؟… حرب شاملة أم مناورة سياسية وعسكرية؟

هل غيّر دونالد ترامب موقفه تجاه إيران؟ أم أن ما يجري جزء من مناورة سياسية وعسكرية تُدار خلف الكواليس؟
تقارير إسرائيلية تتحدث عن تأجيل الضربة الأمريكية، لكنها تنفي تماماً أن يكون السبب نقصاً في الصواريخ الاعتراضية أو الإمكانات العسكرية، بل تؤكد أن مصانع السلاح الأمريكية تواصل العمل بوتيرة مرتفعة لتعزيز المخزونات، ما يطرح سؤالاً محورياً: لماذا التأجيل؟
وفق هذه التسريبات، التي نقلتها صحيفة معاريف، القرار يرتبط بحسابات تكتيكية دقيقة، هدفها اختيار اللحظة التي تحقق أكبر مكسب سياسي وعسكري. هذه القراءة تعكس رؤية المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي تعتبر أن أي مواجهة مع إيران تحتاج إلى توقيت مثالي يضمن أعلى قدر من التأثير. فهل نحن أمام تراجع؟ أم انتظار للحظة الحسم؟
في المقابل، يطرح محللون إسرائيليون تفسيراً مختلفاً، فهم يرون أن ترامب يمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة، مع استمرار الاتصالات بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع الوساطة العُمانية في ملف مضيق هرمز. ورغم بطء هذه التحركات، فإنها تمنح الإدارة الأمريكية مساحة لاختبار فرص التهدئة قبل الانتقال إلى خيارات أكثر صدامية.
على الأرض، يبقى مضيق هرمز بؤرة توتر دائمة. تقارير إعلامية تحدثت عن إطلاق إيران طائرات مسيّرة قرب خطوط الملاحة الدولية، من دون تسجيل إصابات أو أضرار مباشرة. ورغم التحذيرات الأمريكية السابقة، لم يصدر رد عسكري، ما عزز الانطباع بأن واشنطن تفضّل إدارة التصعيد بدقة، خشية انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة.
في الأثناء، كشفت صحيفة يسرائيل هيوم عن استراتيجية إيرانية تعتمد على توسيع ساحات الضغط، عبر تنشيط جبهات متعددة، من مضيق هرمز إلى باب المندب، بما يفرض على الولايات المتحدة توزيع قدراتها العسكرية والدفاعية على أكثر من مسرح عمليات في وقت واحد.
وترى دوائر إسرائيلية أن البرنامج النووي الإيراني يواصل التقدم، وأن عامل الوقت يزداد حساسية مع كل يوم يمر؛ لذلك، تتجه الأنظار إلى اللقاء المرتقب بين بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، باعتباره محطة قد تحدد اتجاه المرحلة المقبلة.
حتى الآن، تبقى الصورة ضبابية؛ فالتسريبات الإسرائيلية تتحدث عن تأجيل تكتيكي، بينما تستمر المفاوضات في الخلفية، ويبقى الخيار العسكري حاضراً على الطاولة. وفي منطقة تتغيّر معادلاتها بسرعة، قد يتحوّل أي قرار إلى نقطة فاصلة تعيد رسم موازين القوة في الشرق الأوسط.
أرم نيوز



