ماذا ينتظر إيران؟ هل تفعلها أميركا وتنفذ عملية برية (نورماندية)؟

لم تعد المواجهة بين واشنطن وطهران تقتصر على الضربات الجوية والرسائل السياسية، بل باتت تترافق مع تسريبات تتحدث عن سيناريوهات أكثر جرأة قد تنقل الصراع إلى مرحلة جديدة، وعلى رأسها عملية إنزال بري أمريكية على السواحل الإيرانية، في وقت يزداد الخطاب الأمريكي فيه حدة تجاه طهران.
ونقلاً عن مصادر دبلوماسية أمريكية تحدثت لـ”إرم نيوز”، وأخرى من المعارضة الإيرانية، إضافة إلى مصادر كردية وأحوازية، فإن واشنطن تبحث مع مجموعات بلوشية وكردية وأحوازية سيناريو لعملية إنزال بري وُصفت بأنها ستكون على طريقة “نورماندي”، في إشارة إلى عملية الإنزال الشهيرة التي نفذها الحلفاء في السادس من يونيو/حزيران 1944 على سواحل فرنسا، ومهدت لتحرير أوروبا الغربية من الاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية.
وتقول المصادر وفق “إرم نيوز”، إن الخطة المطروحة تقوم على تنفيذ عملية برية محدودة تستهدف مناطق ساحلية وجزراً إيرانية مطلة على مضيق هرمز، بالتزامن مع تحركات برية من جماعات معارضة للنظام الإيراني، أبرزها “جيش العدل” البلوشي من الشرق، ومجموعات كردية من الغرب، بهدف فرض حصار على مواقع للحرس الثوري، بعد موجة من الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت جسوراً وشبكات طرق ومنشآت عسكرية ومراكز اتصالات.
ووفق المصادر ذاتها، فإن أحد الأهداف الرئيسية يتمثل في السيطرة على مناطق نفطية بالأحواز، تقع بالقرب من موانئ تصدير النفط عبر مضيق هرمز، بهدف قطع أحد أهم مصادر التمويل التي يعتمد عليها الحرس الثوري، إلى جانب تقليص حجم الإمدادات النفطية المتجهة إلى الصين، بما قد ينعكس على العلاقة الاقتصادية بين بكين وطهران.
وتأتي هذه التسريبات في وقت تحدثت فيه صحيفة وول ستريت جورنال عن تشدد متزايد في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية تلوح باستخدام الأصول الإيرانية المجمدة لتعويض الأضرار التي لحقت بالسفن الأمريكية، بالتوازي مع استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية، وهو ما يعكس انتقال واشنطن إلى سياسة أكثر صرامة في التعامل مع طهران.
وعلى الرغم من أن عملية الإنزال البري لم تحدث بعد، إلا أن تنفيذها قد يرسم ملامح عملية تحول جذرية في مسار الحرب الإيرانية، ويحولها لحرب شوارع في إيران، بدلاً من حرب تُدار بالصواريخ والمسيرات.
erem news



