إسرائيل تتحسّب لاحتمال توسّع القتال

عقد «الكابينيت» الأمني والسياسي الإسرائيلي، أمس، اجتماعه حول إيران، بمشاركة جميع قادة الأجهزة الأمنية. وبحسب «القناة 14» العبرية، يقدّر جيش الاحتلال أن القيادة الإيرانية لا تزال تناقش ما إذا كانت ستُدخِل إسرائيل في دائرة المواجهة، فيما «تدرك طهران أن انضمام الجيش الإسرائيلي إلى القتال سيكلّف النظام الإيراني كلفة باهظة للغاية»، على حدّ تعبير القناة. وبحسب المصدر نفسه، فإن «جهات في محيط الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تمارس الضغط عليه للقبول بالمقترح القطري لوقف إطلاق النار لمدّة عشرة أيام»، وإن الولايات المتحدة لا تستبعد التوصّل إلى هدنة جديدة، إلا أنها تشترط أن «تمتدّ لمدة أطول، وأن ترتبط بترتيبات خاصة بمضيق هرمز».

وفي السياق نفسه، أفادت قناة «كان» العبرية بأن «ترامب أوعز إلى إسرائيل بعدم الانضمام إلى أيّ مواجهة عسكرية مع إيران، إلا إذا بادرت طهران إلى استهدافها». ورأى المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، من جهته، أن الحرب الأميركية – الإيرانية تتّجه نحو مزيد من التصعيد، فيما «لا تزال واشنطن وطهران تتجنّبان إشراك إسرائيل مباشرة». ومع ذلك، لم يستبعد انجرار الأخيرة إلى المواجهة في وقت لاحق، سواء بفعل اتّساع نطاق القتال أو نتيجة حسابات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الانتخابية. وأشار هرئيل إلى أن «إسرائيل لا تملك مكاسب تُذكر من حرب طويلة، في وقت تواصل فيه حكومتها حجب تفسيرات واضحة عن الجمهور».

إلى ذلك، ذكرت تقارير إسرائيلية أن عدد طائرات التزوّد بالوقود الأميركية الموجودة في الأراضي المحتلة حالياً، وصل إلى نحو 90 طائرة، وأن الجيش الأميركي ينقل 8 إلى 10 طائرات يومياً من هذا النوع إلى الكيان. وفي حين أشارت «القناة 14» العبرية إلى أن الاستعدادات جارية لاحتمال تجدّد القتال مع إيران خلال الأيام المقبلة، تلقّت بلديات وسط الكيان تعليمات بالتحضّر لهذا السيناريو؛ إذ «طُلب من السلطات المحلية تحديث خطط الطوارئ، والتأكّد من جاهزية الملاجئ ومراكز العمل وفرق الطوارئ، والاستعداد للسيناريوات المحتملة في حال تدهور الأوضاع الأمنية».

الاخبار

مقالات ذات صلة