إسرائيل تطارد أنفاق الحزب في مرتفعات علي الطاهر …. هل تنجح بالسيطرة عليه؟

قال مصدر عسكري لبناني، إن المعارك في محيط مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان تتصاعد بشكل لافت، في ظل تطويق إسرائيلي محكم للمنطقة وعمليات عسكرية تستهدف البنية التحتية والأنفاق، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية تعتبر هذه المرتفعات نقطة مفصلية خاصة مع وجود شبكة أنفاق معقدة أسفل التلال.
وأضاف المصدر العسكري لـ”إرم نيوز” أن منطقة علي الطاهر توجد بها منشآت ومقار ميدانية منها ما يعرف باسم “عماد 4″ و”وحدة بدر” التي تقع تحت الأرض، لافتاً إلى أن القوات الإسرائيلية تنفذ عملياتها بهدف السيطرة أو إغلاق مداخل الأنفاق، مؤكداً استقدام مقاتلين أجانب من بينهم إيرانيون ويمنيون لدعم ميليشيا حزب الله.
وتشير المعطيات إلى أن مرتفعات علي الطاهر تتحول إلى مركز ثقل عسكري شديد الحساسية؛ ما يجعل المعركة مفتوحة على مزيد من التصعيد ولن تتوقف حتى يتم السيطرة عليها.
وأكد المصدر أن تلة علي الطاهر تخضع لسيطرة نارية إسرائيلية، فيما تحاصر الأنفاق في المنطقة، لافتاً إلى أن عناصر من حزب الله حاولوا التسلل عبرها، لكنهم قوبلوا برد إسرائيلي عنيف.
تطويق مرتفعات علي الطاهر
وأوضح المصدر أن الاستهدافات التي انطلقت من البقاع الغربي تسببت في اندلاع حرائق بالأحراش المحيطة، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية تطوق مرتفعات علي الطاهر، وهي أربع تلال حاكمة، تشمل تلة علي الطاهر (وتضم مقاماً لوليّ مدفون في المنطقة)، وتلة الطهرة من جهة منطقة الجرمق وتلة الدبشة من جهة منطقة النبطية الفوقا، وتلة السويداء من جهة كفر رمان.
وأشار المصدر إلى أن المعارك تدور في محيط “كفر تبنيت” التي تربط منطقة أرنون والجرمق، وهناك تتمركز الدبابات الإسرائيلية، مضيفاً أن الآلية التي استهدفت بصاروخ من ميليشيا حزب الله كانت أولى الآليات التي دخلت محيط المنطقة، وتحديداً مدخل الحرش الجنوبي.
وأكد المصدر أن أسفل تلك الأحراش تقع منشأة كبيرة تعرف باسم “عماد 4″، إضافة إلى مجمع مركزي لحزب الله تحت الأرض، إلى جانب المقر الرئيس لوحدة بدر، موضحاً أن إسرائيل على دراية بهذه الأنفاق، وكانت هي من حفرتها في باطن الجبل عندما احتلتها عام 1982.
ومن جانبها، أكدت مصادر عسكرية مطلعة أن القوات الإسرائيلية تنفذ عمليات في مرتفعات على الطاهر، بما في ذلك استهداف البنية التحتية التابعة لحزب الله تحت الأرض.
اشتباكات عنيفة في كفر تبنيت
وأضافت المصادر لـ”إرم نيوز” أن منطقة كفر تبنيت شهدت اشتباكات عنيفة، تخللتها هجمات بطائرات مسيرة تابعة لحزب الله، وإطلاق صاروخ مضاد للدبابات، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية تتمركز على مرتفعات علي الطاهر وتنفذ عمليات حول كفر تبنيت، مؤكدة أن إيران أرسلت مقاتلين إيرانيين وأجانب بعضهم من اليمن ومناطق أخرى للقتال إلى جانب حزب الله.
وأوضحت المصادر أن القوات الإسرائيلية تعمل على السيطرة على مداخل الأنفاق أو إغلاقها، معتبرة أن تحقيق هذا الهدف قد يكون أكثر أهمية من السيطرة الكاملة على التلال من حيث التأثير العملياتي.
وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، مارسيل بالوكجي إن مرتفعات علي الطاهر مطوقة بشكل شبه كامل من قبل القوات الإسرائيلية، ما يدفع إيران وحزب الله إلى محاولة إدراجها ضمن أي تفاهمات سياسية بأي طريقة لوقف إطلاق النار قبل أن تتمكن إسرائيل من السيطرة عليها.
وأضاف بالوكجي لـ”إرم نيوز” أن إسرائيل تسعى من خلال السيطرة على هذه المرتفعات إلى توسيع المنطقة الأمنية حول مدينة النبطية ومحيطها، مشيراً إلى أن يومي 23 و24 يونيو/ حزيران موعد بدء المفاوضات لن يكون هناك تقدم إلا بعد المفاوضات ومن ثم ستستكمل العمليات العسكرية.
واختتم بالوكجي حديثه بالتأكيد على أنه أياً كانت نتائج المفاوضات الأمريكية – الإيرانية، فإن إسرائيل لن تنسحب من لبنان قبل التوصل إلى اتفاق أمني شامل يضمن تنفيذ شروطها.
EREM NEWS



