🟠الشرع: ترامب لا يقصد تدخلنا العسكري…حديثه عن سوريا فُهم بشكل خاطئ!

إعتبر الرئيس السوري أحمد الشرع أن المنطقة تمر حالياً بمرحلة حساسة، معتبراً أن تغيير النظام في سوريا شكّل فرصة إيجابية جداً للمنطقة، وأن غالبية دولها استفادت من هذا التغيير. وأضاف أن بعض الأطراف اللبنانية بقيت أسيرة الماضي وتفكر بالمعطيات نفسها التي كانت قائمة سابقاً، رغم أن لبنان يتعرض لحرب كبيرة جداً، معتبراً أن الأزمة اللبنانية عميقة وتشهد انسداداً في الحلول السياسية.

وأشار إلى أن سوريا تطرح مقاربة مختلفة للحل، إلا أن الأولوية تبقى لوقف الحرب والقصف، موضحاً أن دمشق عرضت رؤيتها على الولايات المتحدة، والتي تقوم على وقف الحرب ومعالجة الآثار السلبية التي خلّفتها على لبنان وسوريا، إلى جانب البحث عن حلول اقتصادية وسياسية واجتماعية مختلفة. وأكد أن إيقاف ما يجري حالياً في لبنان يحتاج إلى حلول إبداعية وغير تقليدية، معتبراً أن المقاربات القديمة لم تعد قادرة على معالجة الأزمات الراهنة.

وقال الشرع إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى انزعاجه مما يجري في لبنان، وهو يبحث عن إيقاف الحرب فيه، موضحاً أن حديثه عن دور لسوريا فُهم بشكل خاطئ، وكأن المقصود دخول سوريا إلى لبنان، فيما كان المقصود البحث عن دور سوري إيجابي للمساعدة في إيجاد حل آمن وهادئ. وشدد على أنه “لن نرى سوريا ولا الرئيس الشرع داخلَين إلى لبنان لنزع سلاح حزب الله”، مؤكداً أن ما طُرح لا يعني دخول قوات سورية إلى الأراضي اللبنانية. وأشار إلى أنه “إذا كان الحوار مع حزب الله يصب في مصلحة لبنان ويؤمن مصالح سوريا، فلم لا”.

وأضاف أن سوريا يمكن الاعتماد عليها في المساهمة بحل إيجابي عبر إعادة دعم الدولة اللبنانية وتقوية مؤسساتها الرسمية، والعمل على إيجاد صلات ربط بين القوى اللبنانية المختلفة، بما فيها حزب الله، معتبراً أن الحلول المجتزأة تحمل في طياتها مشكلات كبيرة.

ورأى أنؤ، معتبراً أن لديه فرصة للخروج من المأزق، لكنه يحتاج إلى أفكار خارج الصندوق والقفز فوق الأفكار التقليدية.

وأكد أن سوريا تمد يدها يومياً إلى لبنان، وأن الوضع السوري يمتلك أدوات كثيرة للتأثير الإيجابي داخل لبنان، إلا أن ذلك يبقى مرتبطاً أولاً بالتوافق اللبناني الداخلي، مشدداً على أن أمن لبنان واستقراره يهمان سوريا بشكل مباشر، وأن أي خلل في لبنان يؤثر على سوريا، كما أن أي خلل في سوريا ينعكس على لبنان.

مقالات ذات صلة