🟠الميدان الجنوبي يشتعل.. وإسرائيل تتمسك بـ”المنطقة الأمنية”!

شهدت الساعات الماضية تسارعاً دراماتيكياً في المشهدين الإقليمي والمحلي، تقاطعت فيه الأبعاد الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، مع الميدان الجنوبي المستعر، وصولاً إلى المواقف الداخلية الحاسمة التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، في ما يتعلق بحصرية السلاح وقرار الحرب والسلم.
دبلوماسياً، ساد الأوساط الدولية تفاؤل حذر بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مذكرة التفاهم المرتقبة مع إيران باتت جاهزة، مبيناً أنها ستُوقّع الأحد لتشكل “جداراً” يمنع طهران من تطوير أو امتلاك سلاح نووي بأي وسيلة، ومؤكداً أن مضيق هرمز سيُفتح أمام الجميع فور توقيع الاتفاق.
في المقابل، لجمت طهران الإفراط في التفاؤل، إذ نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إمكانية التوقيع الفوري يوم الأحد، مرجحاً إنجازه خلال الأيام المقبلة. وأوضح بقائي أن الملف النووي لن يكون جزءاً من المناقشات الحالية وسيُبحث بشكل منفصل خلال مهلة 60 يوماً، مشدداً على أن الأولوية الراهنة هي لوقف الحرب في المنطقة، بما يشمل الساحة اللبنانية.
الميدان يشتعل.. وإسرائيل تتمسك بـ”المنطقة الأمنية”
ميدانياً، استمر التصعيد الإسرائيلي جنوباً، حيث أفادت قيادة الجيش اللبناني بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت أحد العسكريين مرتين متتاليتين، الأولى قرب مستشفى النجدة في النبطية، والثانية على طريق كفررمان – النبطية، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة.
وتزامن ذلك مع سلسلة غارات عنيفة طالت بلدات عدة في الجنوب.
واللافت أن هيئة البث الإسرائيلية كشفت عن توجهات خطرة للمؤسسة العسكرية في تل أبيب، إذ أكدت أن الجيش لا يعتزم الانسحاب من “المنطقة الأمنية” التي يسيطر عليها في جنوب لبنان، حتى لو أُبرم الاتفاق الأميركي – الإيراني.
وزعمت الهيئة أن تل أبيب تستعد فقط لاحتمال “وقف العمليات البرية وتثبيت الوقائع الميدانية القائمة”، وسط ضغوط أميركية متواصلة على إسرائيل لتحقيق اختراقات ملموسة في مسار التفاوض مع لبنان، متهمة التدخلات الإيرانية بتعطيل فرص وقف إطلاق النار.
وفي الإطار، لفتت مصادر دبلوماسية إلى أن وقف إطلاق النار في لبنان يفترض أن يُستكمل في واشنطن من خلال جملة مطالب أميركية وإسرائيلية متباينة عن مطالب “حزب الله”.
وأشارت المصادر إلى تخوف من المرحلة المقبلة على الجبهة اللبنانية، فالموقف الإسرائيلي لا يتماهى مع المساعي الدولية، ما يثير تساؤلات حول إمكان ترجمة أي تفاهم إقليمي إلى استقرار فعلي في الجنوب.
الانباء الالكترونية