🟠استهداف الجيش: رسالة إسرائيلية إلى هيكل؟

في خضمّ الضغوط المتزايدة على المؤسسة العسكرية اللبنانية، استهدف العدو الإسرائيلي آلية عسكرية للجيش في جنوب لبنان، ما أدى إلى استشهاد ضابطين وجندي، في ما يبدو أنّه رسالة ضغط إسرائيلية إضافية على الجيش. وقد عبّر عن ذلك صراحةً رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قال إنّ هذه الجريمة «ليست خطأً أو شبهة» كما تحاول إسرائيل تبريرها.
وفي تقاطع غير بريء، اكتسبت الزيارة التي سيقوم بها قائد الجيش رودولف هيكل إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد بدعوة من نظيره الباكستاني عاصم منير أهمية سياسية تتجاوز إطار التعاون العسكري التقليدي. وفي هذا السياق، ترى أوساط سياسية في هذه الزيارة مؤشراً إلى فتح قنوات تواصل جديدة تخصّ تسوية الوضع في لبنان، خصوصاً في ظل تنامي دور إسلام آباد كوسيط في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. كما أنّها تأتي بعد جولات التفاوض المباشر الفاشلة التي أجرتها السلطة اللبنانية مع العدو في واشنطن.
ويأتي ذلك فيما تعمل السلطة السياسية على فصل أيّ حل في لبنان عن المسار التفاوضي الإيراني الأميركي، وسط الامتعاض الإسرائيلي من أداء الجيش اللبناني في جنوب لبنان.
وكانت «الأخبار» قد نقلت عن مصادر مطّلعة أن برّي «يدير مفاوضات جانبية مع الولايات المتحدة التي تعتبر أن السلطة اللبنانية غير قادرة على الالتزام بتنفيذ ما تتعهّد به في واشنطن وبالتالي يجب الاتفاق مع من يملك الكلمة في الميدان، ويمثّل برّي صلة الوصل». وأشارت المصادر إلى أن زيارة هيكل مُقررة قبل أكثر من شهر، ولكن تم تأجيلها ربطاً بالتطورات الجارية في المنطقة. وقالت إن «هذا الأمر إن حصل فهو يؤشر إلى وجود خط جديد موازٍ للمفاوضات في واشنطن، إلى جانب الخط المفتوح مباشرة مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي».
الاخبار

