🟠خاص – «دار الفتوى» في عين العاصفة: سيناريوهات حول «خلافة المفتي»؟!

في ظل الأوضاع التي توحي بأنّ البلد أصبح على أبواب الجحيم، تجد “دار الفتوى” نفسها اليوم في قلب تباين حاد بالمعلومات حول مستقبل “رأس الهرم” الديني فيها؛ فبينما تعزف أوساط سياسية ومراقبون على “وتر التغيير” القريب، تبرز أصوات أخرى تؤكد استقرار المؤسسة وتصف ما يُثار من تكهنات بأنه لا يتعدى كونه “أخباراً افتراضية”.
رياح التغيير تعصف
من هنا يرى تيار واسع من المراقبين أنّ دار الفتوى تمر بمرحلة حاسمة، مدفوعة بضغوط داخلية وخارجية تطالب بتجديد الدماء لمواجهة التحديات الإقليمية.
وفي هذا السياق، تبرز فرضية “الطعن القانوني” ضد التمديد للمفتي الشيخ عبد اللطيف دريان كآلية دستورية محتملة لإحداث التغيير.
ووفقاً لهذه القراءة، فإن حركة “الغربلة” طالت أسماء كانت مرشحة، لتنحصر البوصلة في أسماء بعينها (مثل الشيخ فؤاد زراد والشيخ الدكتور أحمد كنعان)، وسط ترقب لموعدٍ بات “قاب قوسين أو أدنى”.
استقرار وصخب تكهّنات
على الضفة الأخرى من هذا المشهد، تبرز قراءات مغايرة تماماً، تضع النقاط على الحروف بلهجة حاسمة؛ إذ تؤكد مصادر وثيقة الصلة بالمؤسسة الدينية أن لا أساس من الصحة لكل ما يُنسج من سيناريوهات حول “خلافة المفتي” أو “إعادة الهيكلة”.
ووفق هذا المنظور، فإن ما يُنشر في أروقة الإعلام الافتراضي ليس سوى ضجيجٍ مفرغ من المحتوى، مشددةً على أن المفتي دريان يمارس مهامه كاملة، وأن مرجعية القرار داخل دار الفتوى هي حصنٌ منيع لا تخضع لمزاجيات الأسماء أو بورصات التكهنات.
وتخلص هذه الرواية إلى أن التلويح بوجود منافسين أو مسارات قانونية للإطاحة بالقيادة الحالية ليس إلا محاولات لافتعال جدل في غير محله، فالقرار في هذا الموقع السيادي نابع من المؤسسة نفسها لا من خارجها.
الأيام هي الحكم
بين هذين الطرحين المتناقضين، يجد المتابع للملف اللبناني نفسه أمام مشهد ضبابي. فهل نحن أمام تمهيدٍ جدي لواقع جديد داخل دار الفتوى تحت غطاء ضغوط إقليمية وقانونية؟ أم أن المؤسسة تحصن نفسها ضد محاولات “التغيير الإعلامي” وتؤكد سيادتها على قرارها الداخلي؟

خاص Checklebanon



