🟠خاص – بين نيران التسريبات والميدان: اللبنانيون ضحايا “حرب الأعصاب”!

في زمن الحروب، يُفترض بالصحافي أن يكون بوصلة الحقيقة ومنارة الخبر اليقين، لكن المفارقة اليوم أنّ صنّاع الخبر أنفسهم باتوا غارقين في تيار جارف من التناقضات؛ فبين الدقيقة والأخرى يولد نَبأ، وبين الساعة والتالية تقع مصيبة، في حرب غابت عنها المعايير واستقرت عند حدود التلاعب النفسي وتدمير المعنويات.
تواجه الساحة اللبنانية اليوم حالة عارمة من الإرباك والغموض، حيث باتت تتقاذفها أمواج الأخبار المتناقضة، لدرجة لم يعد معها المتابعون للشأن السياسي قادرين على الإمساك بخيط حقيقة ما يدور في كواليس المفاوضات المعقدة.
تعيش البلاد تحت وطأة حرب إعلامية غير متوازنة، تتلاعب بأعصاب المواطنين الذين نال منهم التعب والإحباط. فبينما تسود الضبابية ما يُطبخ في الغرف المغلقة، تزيد وسائل الإعلام الإسرائيلية من حدة التوتر ببث تقارير متضاربة؛ فتارة تنقل “القناة 12” الإسرائيلية أن جبهة الجنوب بمعزل عن المفاوضات الجارية مع إيران، وتارة أخرى تلمح إلى أن الاتفاق سيشمل لبنان مع تحييد العاصمة بيروت، ليعود الميدان ويفند هذه المزاعم باستهدافات مباشرة تطال قلب العاصمة وتخلف دماراً واسعاً.
بين أمل التسوية ومأساة التصعيد، يجد الشعب اللبناني نفسه أسير دوامة من القلق المستمر، وسط تساؤلات حارقة: إلى متى ستبقى مصائر الناس معلقة على حبال التناقضات السياسية والعسكرية؟
خاص Checklebanon



