🟠خاص شدة قلم: المدعو “نعيم” يلوّح بالشارع: “حلم إبليس بالجنة”!!

لم نعد نستغرب الأداء المبرمج لـ”تفوّهات” المدعو نعيم قاسم.. فقد صرنا على يقين بأنّ مواقفه – المكتوبة أو المُسجّلة – لا تُعبّر عن خصوصيتنا المحلية.. بل هي صدى مباشر لتعليمات الموجّهين الإيرانيين.. فينطق بالسموم ويزرع الانقسام.

ولعلَّ آخر شطحاته “الاستغبائية”.. كانت التحريض المباشر على إسقاط الحكومة عبر الشارع.. لكننا نقول له بوضوح: “يا نعيم – كان غيرك أشطر – وما تطرحه ليس سوى أضغاث أحلام.. أو كما يُقال “حلم إبليس بالجنة”.. وإذا أنعشنا ذاكرتك: هل نسيتَ يوم حشدتم كل طاقاتكم وقوّتكم.. لإسقاط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة عام 2007.. وكيف عجزتم في نهاية المطاف عن تحقيق مبتغاكم الإجرامي؟

https://www.facebook.com/reel/4039959022806073

قد يُسارع آخرون إلى اعتبار أنّ “الحزب وحلفاءه” كانوا السبب في إسقاط حكومة سعد الحريري في 2019.. ردّنا صريح بأنّ الرئيس الحريري ربّما آثر الاستقالة لقطع دابر الفتنة.. عندما أمعن “الممانعجيون” في تخريب البلاد.. وحوّلوا “الثورة الحقيقية” إلى “أمن سفارات”.. وما تلاها من “مقتلة المرفأ” التي جرت بالتكافل والتضامن – بشكل أو بآخر – بين المحور الذي خزّن النيترات والصهاينة الذين فجّروه.

وبناءً على هذا السجل الحافل بالدماء.. نسأل: ما الذي يدفع “صاحب العمامة غير البيضاء” للاستقواء على الدولة اليوم؟.. الجواب واضح وهو كما جرت العادة بـ”كبسة زر” من المرجعية الإيرانية.. تلقى الأوامر لإثارة الفوضى.. حيث ظنّ “شياطين طهران” واهمين.. أنّ بإمكانهم صياغة تفاهمات تناسبهم مع إدارة ترامب.. ولما استشعروا بارقة أمل واهية.. دفعوا بذراعهم في لبنان للبدء بعملية ابتزاز الداخل وتوجيه السهام إليه.

أمام هذا المشهد ثمة قراءة أخرى.. سلكها الذئب لـ”يذر الرماد في عيون ليلى”.. فجاء حوار وفيق صفا مع إذاعة “النور”.. ليزعم أنّ الإيرانيين وعدوهم بأنّ لا اتفاق دولياً دون وقف الحرب على لبنان.. لكن ما نراه أن نتنياهو أصدر أوامر توسيع رقعة التصعيد واستهداف بيروت بشكل خاص.. ما يعني أنّ لبنان متروك خارج حسابات الاتفاق الأميركي – الإيراني.. وإنْ شمله فلن يكون سوى تكريساً للواقع الحالي.. مع منح إسرائيل “الضوء الأخضر” لضرب أي هدف في أي وقت ومكان.

هنا نصل إلى مرحلة الغرق.. وتستمر الضربات بناءً على صفقة واشنطن – طهران التي ترفع شعار “وداعاً للبنان”.. فيلجأ “المحور الدموي” فوراً إلى لعب “ورقة النازحين” وتحريكهم في الشارع “المرميين فيه أصلاً”.. ليس احتجاجاً على الغدر الإيراني.. بل ضد الدولة اللبنانية بذريعة عجزها عن حمايته.. وهكذا ربما يحقّقون مآربهم بإسقاط الحكومة.. مستغلين الاحتمال الكبير لسيناريو غدر “سيد البيت الأبيض”.. الذي ربّه كان ويبقى “نفسه وماله وجنون عظمته”.

مصطفى شريف – مدير التحرير

مقالات ذات صلة