🟠لبنان يختبر وقف نار فعلي يبدأ فجر الاثنين: التزام علني من «الحزب»… وترقُّب لتجاوب إسرائيل!

يختبر لبنان فجر الاثنين، التزام إسرائيل وقف إطلاق النار، ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وكذلك التزام «حزب الله» المقابل، لإطلاق مرحلة تهدئة ميدانية فعلية تؤسِّس لانطلاقة سلسة للمسار الأمني نهاية الشهر الجاري، واستكمال المسار السياسي في بداية الشهر المقبل، فيما رأى «حزب الله» أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تصبّ في «تعزيز المكتسبات الإسرائيلية على حساب لبنان»، داعياً السلطة اللبنانية إلى «عدم الذهاب بعيداً في خيارات منحرفة مع العدو»، ومحملاً المسار التفاوضي مسؤولية استمرار الضغوط والاعتداءات الإسرائيلية.

وقال مصدر رسمي لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات التي يقوم بها لبنان بعد نهاية الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن، تركز على تأمين هذه الثوابت قبل الانتقال إلى الخطوات اللاحقة في المسارين الأمني والسياسي.

وأكد المصدر أن لبنان شدد في الاتصالات مع الراعي الأميركي للمفاوضات على ضرورة وقف النار، ووقف استهداف البنى التحتية والمنشآت المدنية. وأوضح المصدر أن رداً أولياً من الجانب الإسرائيلي أتى بإبداء الاستعداد للالتزام إذا التزم الطرف الآخر، أي «حزب الله».

وأضاف المصدر: «لقد أبلغنا المعنيين في الداخل (الحزب) بهذه المعطيات». وقال: «تبلَّغت الرئاسة اللبنانية من رئيس البرلمان نبيه بري استعداد الحزب لوقف النار، إذا ما التزمت إسرائيل، وبالتالي باتت الأمور على المحك الآن؛ خصوصاً أن الجانب الإسرائيلي غير مأمونة تعهداته، كما أثبتت التجارب حتى الآن».

وأعلن المصدر أن بري أبلغ الرئاسة أن الحزب مستعد لإطلاق تعهد علني بهذا المعنى، قبل حلول موعد وقف النار الممدد منتصف ليل الأحد – الاثنين.

وحذّر «حزب الله» من «محاولات إعادة إنتاج ما هو أخطر من اتفاق 17 مايو (أيار)» عبر الدفع نحو «اتفاق سلام كامل وشامل» بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن أي مسار من هذا النوع يشكل «انحرافاً» عن الثوابت الوطنية وتجاوزاً للدستور اللبناني ولتاريخ لبنان وتضحيات أبنائه. وجاء موقف الحزب في بيان أصدره بمناسبة الذكرى الـ43 لاتفاق «17 أيار» 1983، أكد فيه تمسكه بخيار «المقاومة» ورفض أي اتفاق سلام مع إسرائيل. ورأى الحزب أن السلطة اللبنانية «تتعامل مع العدو كأنه كيان مسالم معترف به»، رغم استمرار «الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية»، محذراً من تداعيات هذا المسار على الاستقرار الداخلي، ومؤكداً رفضه «أي إملاءات وضغوط خارجية أميركية أو غير أميركية» تهدف، حسب البيان، إلى فرض خيارات سياسية على لبنان.

ورأى أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تصب في «تعزيز المكتسبات الإسرائيلية على حساب لبنان»، داعياً السلطة اللبنانية إلى «عدم الذهاب بعيداً في خيارات منحرفة مع العدو»، ومحملاً المسار التفاوضي مسؤولية استمرار الضغوط والاعتداءات الإسرائيلية.

وبموازاة استمرار التصعيد الإسرائيلي جنوباً، تصاعدت المواقف السياسية الداخلية المرتبطة بمصير سلاح «حزب الله» ودوره في المرحلة المقبلة، على وقع المسار التفاوضي الجاري برعاية أميركية في واشنطن، والذي أعاد طرح ملف حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، كأولوية سياسية وأمنية.

الشرق الاوسط

مقالات ذات صلة