🟠خاص – بين «الـlbci والـmtv»…معركة «كسر عظم» و«وليمة للشماتة»!

من المؤسف، بل من المخجل، أن نصل إلى زمن تخلع كبريات المؤسسات الإعلامية في لبنان رداء المهنية لترتدي قناع “البلطجة” الرقمية.
ما يشهده اللبنانيون اليوم من “معركة كسر عظم” بين الـ MTVوالـ LBCIليس مجرد منافسة على خبر أو سبق، بل هو انحدار أخلاقي ومهني، وعيب كبير أن تصل مؤسستان بهذا الحجم إلى هذا الدرك من الخطاب السطحي والتحريضي.
شرارة “الغرف السوداء”
إنْ كانت بداية فصول الحرب بدأت عندما شنت قناة المر هجوماً لاذعاً، اتهمت فيه نظيرتها قناة بيار الضاهر صراحةً بالخضوع لتمويل وإدارة ما أسمته “غرفة سوداء” تابعة لحزب الله. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل حمّلتها مسؤولية الهجمات التي طالت البطريرك بشارة الراعي عبر وسائل التواصل، معتبرة أن المحتوى الذي تقدمه زميلتها يخدم أجندات معينة.
https://www.instagram.com/reels/DYAUI_DCh-u/
في المقابل، لم تكن الـ LBCIأقل شراسة في ردها؛ إذ استعانت بتقنيات الذكاء الاصطناعي وصفت فيها تحليلات القناة المنافسة بـ”الهلوسات”، متهمة إياها باحتكار الوطنية.
وليمة للشماتة
هذا الانزلاق الإعلامي غير المسبوق لم يمر مرور الكرام، بل قدّم خدمة مجانية على طبق من ذهب لأبواق “محور الممانعة”؛ إذ سارعوا إلى استغلال الخلاف للدخول على خط “الشماتة” وتأجيج النيران.
وضجت المواقع الإلكترونية التابعة لهذا الخط بمنشورات ساخرة تتلذّذ بهذا الصراع “المسيحي – المسيحي”، حيث تصدّرت عبارات من نوع “اللهم اضرب المنافقين بالمنافقين”.
أبعد من السياسة
خلف ستار الخلاف السياسي الذي يغلف هذه المواجهة، يرى مراقبون أن المحرك الحقيقي هو صراع “البقاء للأقوى” في سوق الإعلانات المتهالك ونسب المشاهدة المتناقصة.
فالمسألة في جوهرها تبدو محاولة لفرض السطوة والاستحواذ على عقول المشاهدين في ظل أزمة اقتصادية خانقة جعلت من “الرايتينغ” مسألة حياة أو موت، حتى لو كان الثمن حرق الجسور المهنية.
خاص Checklebanon



