🟠شجرة “الشعلة”: مظلات طبيعية لمواجهة لهيب الصيف!

في الوقت الذي تبحث المدن عن حلول لمواجهة حرارة الصيف، تأتي شجرة الـ”بونسيانا” أو كما تُلقب بـ”شجرة الشعلة”، لتثبت أنّها ليست مجرّد زينة بصرية بأزهارها البرتقالية الزاهية، وظلالها الوارفة الواسعة، بل هي “بنية تحتية خضراء” ومحطة تبريد طبيعية متكاملة.

استغلالاً لعذا العطاء الرباني، تتّجه إمارة دبي إلى تكثيف زراعة هذه الشجرة التي انطلقت رحلتها من مدغشقر لتغزو العالم.

مميّزات الشجرة

تتميز هذه الشجرة بأنها “مكيّف طبيعي”، حيث تعمل مظلتها الواسعة (التي قد تصل لـ 15 متراً) كحاجز يبرد الأرصفة بمعدل 5 إلى 10 درجات مئوية.

كما تؤدي مهمة “مُرطّب جو ذكي”، من خلال عملية “النتح”، تطلق أوراقها بخار الماء، مما يخلق هالة من الانتعاش والراحة النفسية للمارة وسط ضجيج المدينة.

وبطبيعى الحال، تمتص الشجرة الواحدة حوالى 22 كجم من الكربون سنوياً، وتساهم في خفض استهلاك طاقة المكيفات في المباني المجاورة بنسبة 15%.

من الديكور إلى الاستثمار

تعتبر “الشعلة” استثماراً ذكياً للمدن الجافة؛ فهي تنمو بسرعة، تقاوم الجفاف ببراعة، وتعيش حتى 60 عاماً. ورغم حاجتها لتقليم هندسي دقيق ومساحات كافية لجذورها القوية، إلا أنها تظل الخيار الأمثل لتحويل الشوارع الإسمنتية إلى واحات ظليلة ومستدامة.

شجرة الشعلة ليست مجرد “ديكور” موسمي، بل هي رئة تتنفس بها المدن وحليف قوي في معركة التغير المناخي، تُهدينا الجلوس تحت ظلها الوارف مجاناً في أصعب أوقات السنة.

“موقع 24ae بتصرّف”

مقالات ذات صلة