🟠ضغط للقاء عون ونتنياهو “وقت التردد انتهى”!

جددت الولايات المتحدة الأميركية، عبر سفارتها في بيروت، الضغط باتجاه عقد لقاء مباشر بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، محذّرةً من أن “وقت التردد انتهى”.

وتوجّهت في بيان إلى المسؤولين اللبنانيين بالقول: “يقف لبنان على مفترق طرق، وأمام شعبه فرصة تاريخية لاستعادة بلاده، ورسم مستقبله كأمة سيدة ومستقلة فعلاً”، معتبرةً أن لقاءً مباشراً بين عون ونتنياهو، بتسهيل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، “سيمنح لبنان فرصة الحصول على ضمانات ملموسة بشأن سيادته الكاملة وسلامة أراضيه وضبط حدوده، إضافةً إلى الدعم الإنساني وإعادة الإعمار، وإعادة بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بضمانة من الولايات المتحدة”.

وتابع البيان: “إنّ الحوار المباشر بين لبنان وإسرائيل، وهما دولتان متجاورتان ما كان ينبغي لهما أن تكونا في حالة حرب، يمكن أن يشكّل بداية نهضة وطنية. وقد أتاح وقف إطلاق النار الممدّد، الذي تمّ بناءً على طلب شخصي من الرئيس ترامب، للبنان مساحة وفرصة لعرض جميع مطالبه المشروعة على طاولة المفاوضات، مع إيلاء حكومة الولايات المتحدة الاهتمام الكامل لها”.

وختم البيان بالقول: “هذه هي لحظة لبنان ليقرّر مصيره، وهو مصير يخصّ جميع أبنائه. والولايات المتحدة على أتمّ الاستعداد للوقوف إلى جانب لبنان وهو يغتنم هذه الفرصة بثقة وحكمة. لقد ولّى زمن التردد”.

ويضع البيان لبنان أمام خيارين: إمّا عقد لقاء مباشر من دون شروط مسبقة، أو أن يمضي رئيس وزراء إسرائيل في تنفيذ تهديداته بتوسيع نطاق عدوانه وخروقاته لتفاهم وقف إطلاق النار الذي لم يلتزم بتنفيذه.

مجازر متكررة وعشرات الشهداء

وعلى وقع التهديدات الأميركية، واصلت إسرائيل عدوانها، ونفذت سلسلة هجمات واسعة النطاق، وارتفع عدد المجازر المرتكبة في الجنوب، كما ارتفع عدد الشهداء والجرحى. وكشفت وزارة الصحة عن ارتفاع الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان منذ مطلع آذار الماضي إلى 2586 شهيداً وأكثر من 8 آلاف جريح.

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، أمس، أكثر من 84 غارة على قضاءي صور وبنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعي، ما أسفر عن استشهاد 29 مواطناً، بينهم عسكري في الجيش اللبناني مع أفراد من عائلته، إثر غارة جوية استهدفت منزلهم بشكل مباشر في بلدة كفر رمان، ما يرفع وتيرة الاستهداف المباشر للمؤسسة العسكرية، إضافة إلى مقتل مسؤول في حزب الله وإصابة 33 آخرين.

في المقابل، نفّذ حزب الله 12 هجوماً على أهداف إسرائيلية في الجنوب، استهدفت 4 دبابات ومدفعاً ذاتي الحركة وآلية «هامر»، إضافة إلى 5 تجمعات لجنود، فضلاً عن إسقاط مسيّرة.

وارتكبت مسيّرات الاحتلال مجزرة في بلدة زبدين الجنوبية، حيث استهدفت مجموعة من المواطنين بصاروخين موجّهين أثناء وجودهم قرب جبانة البلدة، ما أدى إلى استشهاد 6 مواطنين.

وفي بلدة تول، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن غارة إسرائيلية أدت إلى استشهاد 4 أشخاص وإصابة 13 آخرين بجروح متفاوتة، بينهم 5 أطفال كانوا في محيط الموقع المستهدف. وتوزّعت الغارات الأخرى لتشمل بلدات قانا وقلاوية والبازورية، حيث استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة مدنية في قلاوية، ما أدى إلى سقوط شهيد إضافي واحتراق المركبة بالكامل.

وردّاً على هذه الاعتداءات، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية استهدفت تجمعات لجنود الاحتلال في بلدة شمع وموقع بلاط الحدودي. وأكد الحزب في بياناته استخدام محلّقات انقضاضية وطائرات مسيّرة لتحقيق إصابات مؤكدة في صفوف القوات الإسرائيلية، مشدداً على أن هذه العمليات تأتي دفاعاً عن القرى اللبنانية التي تتعرض للتدمير الممنهج.

وأقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل أحد جنوده وإصابة آخر بجروح خلال مواجهات وقعت صباح اليوم في المنطقة الحدودية جنوبي لبنان. وزعم في بيان له أن طائراته هاجمت مباني ومواقع تابعة لـحزب الله، مدّعياً أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد على تهديدات أمنية من داخل الأراضي اللبنانية.

التهجير القسري متواصل

وفي سياق متصل، واصلت سلطات الاحتلال سياسة التهجير القسري، حيث جدّدت إنذاراتها لسكان 15 قرية في الجنوب بضرورة الإخلاء الفوري والابتعاد لمسافة تزيد على كيلومتر واحد. وشملت الإنذارات قرى جبشيت وحبوش وحاروف والنبطية الفوقا، في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيداً لتوسيع رقعة العمليات البرية وتدمير ما تبقى من بنى تحتية في تلك المناطق.

وأفادت مصادر ميدانية بأن دوريات تابعة لجيش الاحتلال توغلت في بلدة عين عرب الحدودية، وطلبت من الأهالي عبر مكبرات الصوت مغادرة منازلهم خلال مهلة لا تتجاوز ساعتين.

ووفقاً لتقرير صادر عن المركز الوطني للبحوث العلمية في لبنان، فقد تضررت أو دُمّرت أكثر من 50 ألف وحدة سكنية جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال الأسابيع الستة الأخيرة.

المدن

مقالات ذات صلة