🟠خاص – بين بعبدا وعين التينة: “فضيحة” التفاوض وانهيار ما تبقّى من الهيكل!

على ما يبدو أنّ خديعة “مرّقلي لمرّقلك” قد كُشِفَتْ “على عينك يا تاجر”، وأنّ الديبلوماسية اللبنانية، برئاستيها الأولى والثانية قد دخلت نفقاً مُظلماً من “السقوط الأخلاقي”، حيث لم يعد الصراع على إنقاذ ما تبقّى من البلد، بل على كيفية “تظهير” الهزائم وتوزيع صكوك الاتهام.

البداية من التسريبات عن إجهاض رئيس المجلس النيابي نبيه برّي لآمال رئيس الجمهورية جوزاف عون بعقد لقاء ثلاثي يجمعهما مع رئيس الحكومة نوّاف سلام، هدفه إظهار صورة توافق رئاسي لبناني من ملف المفاوضات المباشرة، فكان قرار برّي قطع الطريق على “صناعة الصورة الجامعة” على خلفية نعت الرئيس عون للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بالخيانة.

فضيحة الاعتراف!!
وبعيداً عن “الحرد والزعل”، ظهرت إلى العلن “فضيحة الاعتراف بالغدر الرئاسي”.
نعم الصدمة الحقيقية للشعب اللبناني لم تكن في أي خلاف شخصي علني بين الرئيسين عون وبرّي، بل في “الاعتراف الصاعق” الذي رمى به الرئيس عون في وجه منتقديه، حين أكد أنّ البنود التي تمنح إسرائيل حرية الحركة والاعتداء – والتي وردت في البيان الأميركي الأخير الخاص بالتفاوض – هي ذاتها سبق ووافق عليها “الساسة اللبنانيون” في تشرين الثاني 2024، لوقف “عدوان البيجر”.

هنا تكمن ضرورة “دس النعام لرأسه في التراب”، ففيما تتبادل بعبدا وعين التينة تُهم “انعدام الدقة” والكذب العلني، يظهر أنّ الرئاسات اللبنانية كانت قد “بـصمت بالسر” على ما “ترفضه في العلن”.

ديبلوماسية الانحطاط
إنّها فعلاً “ديبلوماسية الانحطاط” في أبهى صورها: يقولون للشعب بأنّهم يحمون السيادة، بينما يوقّعون في المجالس المغلقة على “نصوص” تشرّع استباحة الأرض اللبنانية، وبين تصريحات وبيانات التكذيب، تتكشّف فضيحة “من العيار الثقيل”: اتفاقات في الغرف المغلقة تشرِّع استباحة الأرض، وخطابات علنية تبيع الشعب الأوهام.

من هنا، يبدو أن المستشارين الذين يتنقلون بين القصور لإصلاح “ذات البين” لن يفلحوا في ردم الفجوة، ليس لأنّ الخلاف عميق، بل لأنّ الطرفين يدركان أنّ “الطبخة” نضجت بعيداً عن سيادتهما المزعومة. واللبنانيون باتوا اليوم – كأي زمن مضى – أمام طبقة سياسية تتقن فن الكذب والتكذيب المتبادل، بينما الحقيقة الوحيدة هي أنّ لبنان ساحة مستباحة باتفاق الجميع.. سراً وعلانية!


خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة