🟠خاص – «بيئة الممانعة» والانحدار الأخلاقي: حين يسقط القناع في «وحل الشتائم»!

لا يحتاج المتابع لبذل جهد كبير حتى يفهم طبيعة الثقافة التي ينهل منها جمهور “محور الممانعة”، إذ تكفي جولة سريعة في فضاء منصات التواصل الاجتماعي، أو نظرة فاحصة على سجالاتهم البينية، ليتضح حجم الانحدار الأخلاقي واللغوي الذي وصل إليه هذا الخطاب.
“سجال دوني” عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين امرأتين من “الممانعجيّات” ليس مجرد “خناقة” عابرة، بل مختبر واقعي للحوار السوقي الذي بات السمة الغالبة، ويتزعّمه طبعاً “المهرّج علي برّو”.
حين يتحول “النقاش” إلى سيل عارم من الشتائم المقزّزة والألفاظ النابية، التي تترفع عنها أبسط معايير الحياء، ندرك أنّنا أمام أزمة “تربية مجتمعية”، وضياع أبسط القيم الأخلاقية، قبل أن تكون مبادئ سياسية.
السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه هنا: إذا كان هذا مستوى التخاطب بين أفراد المحور الواحد، وبين مَنْ يُفترض أنّهم “رفاق السلاح” أو “أبناء البيئة”، فكيف سيكون شكل الحوار مع الخصوم السياسيين أو الأعداء؟، طبعاً أكبر دليل على ما نقوله هو حُفر الصرف الصحي الكلامية عبر المنصات الإلكترونية، التي لا ينبعث منها إلا أقذر الروائح الخطابية.
يثبت هذا المحور يوماً بعد يوم أنه لا يؤمن بغير لغة التخوين والقمع اللفظي، لذلك لا يجد أمامه إلا اللجوء إلى “كلام الشوارع” ليعكس على الملأ إفلاسه الفكري، مُستبدلاً الحجة بالبذاءة.
النماذج المذكورة ليست حالات فردية، بل هي نتاج تعبئة أيديولوجية قائمة على إلغاء الآخر واحتقاره. وما نراه هو “ثقافة بيئة” باتت ترى في الانحطاط والتدنّي الأخلاقي قوّة، بينما هي في الحقيقة تعبير صارخ عن انهيار حضاري يجعل من الحوار العقلاني ترفاً مستحيلاً في ظل هذه “الغوغائية” الرقمية.

خاص Checklebanon



