🟠خاص شدة قلم: ترامب و”الفيلم الأميركي الطويل”: “فاشل ع الآخر”!
إخراج ضعيف لا يستحق "نوبل للسلام"!

بين بنسلفانيا في 13 تموز 2024.. ونادي الغولف في فلوريدا يوم 15 أيلول 2024.. مروراً بـ”أكشن” اقتحام منتجع مارالاغو في 22 شباط 2026.. ووصولاً إلى إطلاق النار في عشاء مراسلي “البيت الأسود” يوم أمس بالتوقيت الأميركي.. يبدو أنّنا أمام “فيلم أميركي طويل” لكنه “فاشل ع الآخر”.. وستتكرّر مشاهده حتى نهاية عهد دونالد ترامب..
هذا “الأشقر المجنون” الذي لا يُجيد تقمّص الأدوار العادية.. يُصرُّ على أداء دور “الضحية المستهدفة” تارة.. و”رامبو العالم” تارة أخرى.. في محاولة بائسة ويائسة لاستجداء العطف وتصفية الحسابات.. ومشهد صار مكشوفاً وسيناريوهات مُكرّرة بإخراج ضعيف..
والهدف دائماً واحد: اتهام الخصوم من الداخل (الديمقراطيين) إلى الخارج (إيران. الصين. كوريا. فنزويلا.. وسواها).. وهذه المرّة حسب ما تقتضي مصلحته اللحظية.. رست الأمور على اتهام مؤيّد لنائب الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس بافتعال الجريمة..
المفارقة المضحكة المُبكية هي هوس “تاجر السلاح هذا” بـ”نيل جائزة نوبل للسلام”.. فهو أشعل في عهده الأوّل العديد من نيران الصراعات حول العالم تحت ذريعة “إطفائها”.. فادّعى آنذاك السعي للسلام في الشرق الأوسط.. لكنه منح “الجلاد الصهيوني” حرية الإجرام في الأراضي المحتلة.. والضوء الأخضر للتنكيل بالشعب الفلسطيني عبر “صفقة قرن” وُلِدَتْ ميتة.. ولم تورّث المنطقة إلا الدمار والموت والفشل..
وها هو اليوم خلال عهده الثاني.. لم يكتفِ بنشر الفوضى في فلسطين.. بل امتد جبروته ليُقحِم العالم في “لعبة دموية”.. امتدت من إيران إلى لبنان وسوريا والعراق واليمن.. كما لم تسلم منه دول الجوار كالمكسيك وكندا.. وحتى أطماعه المُضحِكة وصلت “غرينلاند”.. وقبلها أضرم نيران الصراع الروسي الأوكراني..
تغطرس هذا الرجل دفعه إلى استخدام “خطاب رخيص” تجاه حلفائه في الخليج.. وإهانة الرؤساء الأوروبيين.. والتعامل مع حلف “الناتو” كأنّه “بزنس” عائلي.. وصولاً إلى “النرجسية الإلهية” عبر تشبيه نفسه بـ”الإله المُتجسّد”.. كما أظهرت الصورة التي نشرها مؤخّراً..
لكن الحقيقة المُرّة هي أنّنا أمام شخصية مسكونة بـ”جنون العظمة”.. يتحكّم بمصير الكوكب بعقلية “التاجر المُقامر”.. يُطلق العنان لـ”وحش مسعور” في الشرق الأوسط.. ويمدّه بالصواريخ والغطاء السياسي.. ثم يخرج ببدلته الأنيقة ليتحدّث عن “السلام العالمي”.. والواقع يُثبت يوماً بعد آخر أنّه خطر داهم على الاستقرار العالمي.

مصطفى شريف – مدير التحرير



