🔔خاص – مأساة عقول تتوّجها «الصرامي»!!

تأمّلوا هذا المشهد. هو واقع لا يصرخ ألماً، بقدر ما يصرخ سخريةً وحقارة، ومستوى انحطاط بَلَغته تلك البيئة. بل لعلّه أسمى وأصدق تعبير عن المستوى الفكري والأخلاقي وحتى العقائدي لـ”محور شعاره الصرامي”، أولئك الذين يعبدون الرينجر ويقدّسون الأشخاص.

“بيئة ومجتمع” استبدلوا الوعي والحوار والرأي الحرّ برفع “الصرامي” إلى حد التأليه، مُعلنين صراحةً استقالة حسّهم الإنساني وانتحار منطقهم العقلاني، حتى تحوّلوا إلى “منصّات عرض” لما وصف يوماً بـ”أدوات القمع”.

هذه ليست “بيئة”، بل “مسلخ” للعقول، حيث يتبادل الأتباع التهاني على نيل شرف الدوس على كرامتهم، فيّردّدون بغبطة وسرور “فدا صرماية فلان” و”فدا إجرين علّين”.

لكن هل سألوا أنفسهم يوماً: ماذا لو قُدّم لهم العقل بدلاً من الحذاء؟، هل كانوا سيعرفون كيف يستخدمونه؟، أم إنّهم جماعة أَلِفَتْ “عبودية الفكر” حتى استعذبوا طعم الذل، وارتقوا بالانحطاط ليصبح نهجا وعقيدة؟؟

رفع الأحذية على الرؤوس ليس تضحية؛ بل إعلان طوعي بوقوعهم في قعر الهوان، واعتراف بأن أقصى طموحاتهم أنْ يكونوا مُجرّد سجّاد عجمي أصفهاني لمرور أسيادهم الفرس.

هذا المشهد لا يُثير الشفقة، بل الاشمئزاز من “أشباه بشر” اختاروا العيش أتباعاُ، محنيي الرؤوس، يدّعون الكرامة، لكنّ ركنها في واقعهم مهجور، فهل سيعثرون يوماً على ملامحهم الضائعة، أم سيبقون إلى الأبد تحت غبار الأحذية؟!


خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة