🔔خاص شدة قلم – الخديعة الكبرى: انتصروا جميعاً وهُزِم لبنان!

على ما يبدو أنّ “الجميع” حجز مكانه على منصة تتويج أفشل “مسرحية نصر” أُسدِلَ ستارها الإقليمي، بينما لا تزال فصولها الدموية متواصلة على الأراضي اللبنانية.

الجميع حجزوا مواقعهم للتكريم والاحتفال بالانتصار الكاذب، إلا “اللبنانيون الحقيقيون”، وليس المتاجرين برايات أوهام إلهية.

المواطنون اللبنانيون الذين ينتظرون انقشاع غبار المعارك، فيتأكد للمُشاهِد العالمي أنّ “النصر” مصطلح مطاطي، وكُلُّ طرف سيُفصّله على مقاس مصالحه، بينما وحدنا نبقى “خارج حسابات الربح”، غارقين في رُكام أحلامنا عن “الوطن الحقيقي”.

أما نجوم منصة التتويج الوهمية فهم:
– “ولايات ترامب الأميركية” حقّقت نصراً “تجارياً” بامتياز، فقد أنعشت خزائنها بمليارات الدولارات من صفقات السلاح، واكتفت في المقابل بإطلالات ترامب وزبائنيّته، لبث بيانات التوتير هنا وهناك، كوقود يزيد جرعات التهديد لأمن العالم والاستقرار الإقليمي.

– “العدو الصهيوني” انتصر بخرافات وأساطير “إسرائيل الكبرى” التوسعية، التي حوّل من أجلها مدننا وقرانا إلى أكبر “موقف سيارات مكشوف” في العالم، واهماًُ مستوطنيه بالعودة القريبة إلى العيش فوق أراضينا المغتصبة مُجمّلاً القبح ومشوّهاً الحقائق.

– “إيران الملالي” أبدعت بـ”انتصار الدراما والخدع التلفزيونية”، بعدما أدارت الحرب “عن بُعد”، واستخدمت “الجغرافيا اللبنانية” مسرحاً لتصفية حساباتها، فحققت أكذوبة “الصمود الاستراتيجي” على جثثنا وأمننا واستقرارنا.

– “الممانعجيون” أعلنوا “النصر الإلهي” المُعتاد منذ فجر الثامن من نيسان الدموي، غير عابئين بخسارة ربع الشعب بين شهيد وجريح، ومئات آلاف المُهجّرين، بل منحوا أوسمة الخيانة والعمالة للدولة، لأنها لم ترمِ ما تبقى من لبنان في أحضان المحور الإيراني.

– أما “لبنان الرسمي” فهو أيضاً فائز بأنْ أبدع في أداء دور “الكومبارس” في هذه المسرحية القذرة، حيث أدّت الدولة دوراً ثانوياً بامتياز، تفوّقت فيه بالأقوال وفشلت بالأفعال، فوقفت مُتفرّجة بانتظار تعليمات المُخرجين الكبار خلف الحدود.

الخاسر الوحيد
وسط هذا الدجل الواسع من الانتصارات الكاذبة، يبرز “المواطن اللبناني الحقيقي” كخاسر وحيد ونهائي. هذا المواطن الذي لم يطلب حرباً، ولم يخطط لأساطير، وجد نفسه وقوداً لنيران مشتعلة في مسرحية رديئة الإخراج، دفع تكاليف إنتاجها من دمه وحياته ومستقبله.

خلاصة الكلام، للأسف تكاتفت مصالح واشنطن وتل أبيب وطهران وذراعها اللبناني معاً، لتحطيم وطننا الذي نحلم به، وها هم اليوم “شركاء في الخراب.. يتقاسمون الغنائم فوق جثمان البلد المهزوم”.

مصطفى شريف – مدير التحرير

مقالات ذات صلة