🔔تعزيزات سورية تتجه لسرغايا: إجراءات أمنية بعد رصد حشود لحزب الله على الحدود!

أعلن الجيش السوري عن تعرض نقاط تابعة له قرب بلدة سرغايا في ريف دمشق، لاستهداف مدفعي من قبل حزب الله، مضيفاً أن الأخير استقدم تعزيزات إلى الحدود بين البلدين.

الجيش السوري: نقوم بتقييم الموقف

ونقلت وكالة “سانا” عن هيئة العمليات في الجيش السوري، اليوم الثلاثاء، قولها إن قذائف مدفعية سقطت على الأراضي السورية قرب بلدة سرغايا غرب دمشق، “ُطلقت من الأراضي اللبنانية”.

وأكدت “هيئة العمليات” أن حزب الله “هو من أطلق” القذائف باتجاه نقاط الجيش قرب سرغايا، مضيفةً أنها رصدت استقدام “الحزب” لتعزيزات عسكرية إلى الحدود السورية- اللبنانية.

ولفتت إلى أن الجيش السوري يقوم بالمراقبة “وتقييم الموقف”، “ودراسة الخيارات المناسبة للقيام بما يلزم”، بينما أكدت “هيئة العمليات” قيامها بالتواصل مع الجيش اللبناني بعد إطلاق القذائف. وشددت “هيئة العمليات” أن “الجيش العربي السوري لن يتساهل مع أي اعتداء يستهدف سوريا”.

تعزيزات سورية تصل سرغايا

وأفاد مصدر في الجيش السوري، “المدن”، بأن تعزيزات عسكرية كبيرة للجيش السوري انطلقت من العاصمة دمشق إلى منطقة سرغايا بريف دمشق، بعد استهداف “حزب الله” بقذائف المدفعية للأراضي السورية.

وبحسب المصدر، فإنه يتم دراسة طبيعة الرد، والتي قد تكون مهاجمة مواقع إطلاق النار أو استهداف منصات إطلاق الصواريخ بالتنسيق مع الجيش اللبناني، كما سيتم تعزيز المنطقة بالجنود والآليات تحسباً لهجمات محتملة.

وأوضح المصدر أنه تم “رصد حشود لحزب الله على الحدود، ومن ثم جرى إطلاق 4 قذائف من قبل الحزب على مواقع تقع بالقرب من الجيش السوري في منطقة سرغايا التي شهدت إنزالات إسرائيلية خلال الأيام الماضية”.

وقال مصدر مقرب من الحكومة السورية، لـ”المدن”، إن “الحكومة حصلت على معلومات تفيد بأن إيران تريد خلط الأوراق وجرّ سوريا إلى المعركة عن طريق حزب الله، ولكن الجيش السوري لن يرد على استفزازات الحزب وسيتم التنسيق مع الجيش اللبناني”.

إجراءات أمنية على الحدود

وكشف مصدر في قوات الجيش العربي السوري، لـ”المدن”، أن انتشار وحدات من الجيش على الحدود مع لبنان والعراق يأتي في إطار إجراءات أمنية روتينية تنفذها قوى حرس الحدود، مؤكداً أن هذا الانتشار لا يهدف إلى دخول القوات السورية إلى الأراضي اللبنانية أو إلى أي دولة أخرى، بل يندرج ضمن مهام ضبط الحدود وتعزيز الأمن في المناطق الحدودية.

وأوضح المصدر أن هذه الإجراءات تسهم في تعزيز أمن القرى والبلدات الواقعة على الشريط الحدودي، وتمنع استغلال تلك المناطق من قبل شبكات التهريب أو الجماعات الخارجة عن القانون. وبيّن أن الوحدات المنتشرة تركز في مهامها على الاستطلاع والمراقبة لضبط حركة العبور على الحدود، إضافة إلى رصد أي نشاط قد يشكل تهديداً أمنياً قبل تطوره، مؤكداً أن مهامها تقتصر على هذا الإطار.

وأضاف المصدر أن ضبط الحدود السورية يسهم أيضاً في دعم الاستقرار الإقليمي، ويحد من أي أنشطة قد تؤثر على أمن الدولة. وأشار إلى أن هذا الانتشار يأتي ضمن مسؤولية الدولة السورية في حماية حدودها الدولية وضمان أمنها بما يتوافق مع القوانين والأعراف الدولية.

وختم المصدر حديثه بالتأكيد أن ما يجري على الحدود السورية مع العراق ولبنان، هو انتشار تنظيمي للقوات، وليس تصعيداً أو تحركاً عسكرياً باتجاه أي طرف، بل خطوة تهدف إلى ضبط الحدود في ظل الظروف الراهنة.

من جانبه قال مصدر آخر التقى الرئيس أحمد الشرع مؤخراً لـ”المدن”، إن الشرع أكد أن سوريا لن تتدخل في شؤون أي دولة، سواء العراق أو لبنان، وذلك رداً على سؤال حول إمكانية دخول الجيش السوري إلى لبنان.

تعزيزات سورية حدودية

يأتي ذلك بعد إعلان حزب الله، ليل الأحد/الاثنين، التصدي لمحاولة إنزال إسرائيلي شرقي لبنان، قائلاً في بيان إن مقاتليه رصدوا “تسلّل نحو 15 مروحية تابعة لجيش العدوّ الإسرائيلي من الاتجاه السوري”، وإن “المروحيات أنزلت قوّة مشاة في سهل سرغايا السوري،” ورُصِد تقدّمها باتجاه الأراضي اللبنانية.

ويُعد الإعلان السوري هو أول توتر حدودي بين الجيش السوري وحزب الله، منذ إعلان الجيش استقدام تعزيزات عسكرية إلى الحدود مع لبنان، وذلك بالتزامن مع بدء الحرب الأميركية- الإٍسرائيلية على إيران.

وقبل أسبوع، قالت وزارة الدفاع السورية في بيان، إن الجيش عزز انتشاره على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق “لحماية وضبط الحدود مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية”.

كما أفات ثمانية مصادر وكالة “رويترز”، بإرسال سوريا تعزيزات لحدودها مع لبنان، تضمنت قاذفات صواريخ وآلاف الجنود، وذلك في ظل اتساع رقعة الصراع في المنطقة، بما في ذلك الصراع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

ونقلت الوكالة عن 5 مصادر، وهم ضباط سوريون، قولهم إن التعزيزات بدأت في شباط/فبراير، لكن وتيرتها تسارعت في الأيام القليلة الماضية، وإن الوحدات المنتشرة تابعة لقوات حرس الحدود وكتائب ⁠استطلاع، لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب.

وقال الضباط السوريون، بينهم ضابط رفيع ​المستوى، إن هذه الخطوة تهدف إلى منع تهريب الأسلحة والمخدرات، فضلاً عن منع جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، أو أي فصائل مسلحة أخرى، من التسلل إلى سوريا.

وخلال الأيام الماضية، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالات مع مسؤولين لبنانين، أوقف من خلالها الشائعات حول نية الجانب السوري التوغل داخل الأراضي اللبنانية، حيث أكد تضامن بلاده مع لبنان، وأن التعزيزات هدفها حماية وضبط الحدود.

المدن

مقالات ذات صلة