🔔تأجيل الانتخابات يُوقِعُ جعجع في «مشكل داخلي»!

يمدّد المجلس النيابي اليوم ولايته عامين إضافيين، بذريعة «الظروف الأمنية وانعدام الاستقرار». وفي حين تقدم التيار الوطني الحر باقتراح قانون لتأجيل الانتخابات أربعة أشهر، وحزب «القوات اللبنانية» باقتراح آخر للتمديد ستة أشهر، يرجح أن تصوّت الأغلبية لصالح اقتراح 10 نواب من توجهات مختلفة، التمديد عامين كاملين.

بالنسبة للتيار، يمكن فهم حرصه على إجراء الانتخابات، بأمله في تحقيق ربح طفيف، معولاً على خروجه من السلطة، وفشل منافسيه في العهد الجديد في تنفيذ وعودهم بوقف المحاصصة ومكافحة الفساد وتأمين الكهرباء.

في المقابل، يحاول حزب «القوات» التخفيف من تداعيات الفخ الذي أوقع رئيس الحزب سمير جعجع نفسه فيه. ففي حين تفادت غالبية الأحزاب الغوص في الترشيحات إلى حين التأكد من حصول الانتخابات في موعدها، تسرع جعجع في الاعلان عن نيته استبعاد 7 من نواب كتلته دفعة واحدة من زحلة الى الشمال (جورج عقيص، ملحم رياشي، سعيد الأسمر، فادي كرم، شوقي دكاش، نزيه متى، إيلي خوري)، ما أحرج معراب وأظهر أنها، كما عند كل استحقاق مفصلي، خارج دائرة صناعة القرار.

وبتأجيل الانتخابات، يكون جعجع قد افتعل مشكلة داخلية ستلاحقه خلال العامين المقبلين، إذ سيكون من الصعب على النواب المستبعدين أن يعملوا كأن شيئاً لم يكن، خصوصاً بعد أن رافقت استبعادهم إجراءات طالتهم بـ«الشخصي»، كما هي حال النائب عقيص الذي رشّحت معراب «خصمه» ميشال فتوش في زحلة لقطع الطريق أمام إعادة ترشحه بعد أربع سنوات. وكذلك الأمر في في كسروان، حيث استبدل جعجع نائبه شوقي دكاش والناشط البارز شادي فياض بمغترب عير معروف يُدعى غوستاف قرداحي، ما أثار اعتراضات ستكبر حكماً في الأشهر المقبلة.

والمشكلة هنا تنسحب على المناضل الحزبي الذي يشعر بالغبن وبالقفز فوق الآليات الحزبية لفرض أحد المرشحين، وعلى المرشح «المستورد» الذي فرض التأجيل عليه أن يثبت نفسه أمام القاعدة الحزبية والشعبية في العامين المقبلين ويواجه العصي التي سيضعها له منافسوه. هكذا، انقلب سحر جعجع عليه، وتحولت خطته القائمة على مباغتة القاعدة الحزبية بمرشحين جدد قبل شهر من الانتخابات لقطع الطريق أمام الاعتراضات، إلى نقمة ستلاحقه وتُقسّم محازبيه. يضاف إلى ذلك شعور باقي النواب أنهم مهددون أيضاً، خصوصاً بعد تناقل أخبار عن نية معراب استبعاد نائبين إضافيين.

لكل ذلك، يمكن فهم محاولة جعجع تقصير مدة التمديد رغم إعلانه موافقته عليه، ولا سيما أن تمثيله الوزاري في الحكومة يُخسّره أكثر مما يربحه، وإطالة عمر الحكومة العاجزة سيراكم على حزبه الخسائر.

الاخبار

مقالات ذات صلة