🔔سلام: لا مبادرة واضحة لوقف الحرب… ومستعدون لكل صيغة تفاوض!

كشف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الضمانات الوحيدة التي حصلت عليها الحكومة حتى الآن تتعلق بتجنيب مطار بيروت الدولي والطريق المؤدية إليه القصف.
في مقابلة أجرتها معه صحيفة “لوريون لوجور”، أوضح سلام أنه “لا يمر يوم من دون محاولة التواصل مع الدول العربية والأوروبيين والولايات المتحدة من أجل وقف الحرب، لكن ذلك لم ينجح حتى الآن لعدة أسباب، منها ارتباط هذه الحرب عضوياً بالصراع الأميركي-الإسرائيلي مع النظام الإيراني، إضافة إلى انشغال بعض الشركاء العرب بمصالحهم وأولوياتهم في هذا الصراع”.
وشكر سلام السعودية على عرضها المساعدة، كما حيّا دعم فرنسا الذي جدد تأكيده الرئيس ايمانويل ماكرون على الصعيدين السياسي والإنساني.
وأضاف أن لبنان سيبذل كل ما يمكنه لوقف الحرب، لكنه يتوقع من الأوروبيين أن يكونوا أكثر نشاطاً في الدعم الديبلوماسي والمساعدة العسكرية. وعند سؤاله إن كان ثمة مبادرة جدية مطروحة، قال سلام إنه لا يمكن الحديث عن مبادرة واضحة حتى الآن، لكن هناك أفكاراً مطروحة، خصوصاً من الجانب الفرنسي.
وعن الاستعداد لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بهدف إنهاء الحرب، أجاب: “خلال جلسة مجلس الوزراء يوم الاثنين الماضي، أكدنا أننا مستعدون لاستئناف مفاوضات تشمل طرفاً مدنياً تحت رعاية دولية. مسألة المفاوضات المباشرة لم تُطرح، كما أن الإسرائيليين لم يردوا على اقتراحنا. لكننا منفتحون على مناقشة أي جدول أعمال وأي صيغة وأي مكان”.
وعند سؤاله إن كان سيكون في نهاية هذه الحرب خيار آخر غير السلام وفق الشروط الإسرائيلية، أكد أن “لا أحد في لبنان سيقبل بالسلام وفق الشروط الإسرائيلية. لكن هذا لا يعني أننا لا نريد السلام. نحن نطالب بالسلام منذ 25 عاماً، منذ مبادرة السلام العربية التي أُقرت في بيروت”.
وحول ما إذا كان قد حصل على ضمانات بأن بعض المناطق ستُستثنى من القصف الإسرائيلي، قال إن “الضمانات الوحيدة التي حصلنا عليها تتعلق بتجنيب مطار بيروت والطريق المؤدية إليه القصف”.
عن إعلان الحكومة أن الأنشطة العسكرية والامنية لحزب الله غير قانونية، نوه أن “حزب الله حزب له نواب في البرلمان، وله قاعدة شعبية واسعة، ويسيطر على عشرات البلديات. وإذا تحول بالكامل إلى حزب سياسي وتوقف عن أنشطته العسكرية والأمنية التي لم يعد بالإمكان التسامح معها، فلا مشكلة لدينا معه”.
إلا أنه أكد أنه “بالنسبة إلى انتشار الجيش، فكنا دخلنا في المرحلة الثانية من الخطة التي أقرها مجلس الوزراء في مطلع أيلول. هذه المرحلة لم يعد بالإمكان تنفيذها بالشكل الذي كان مقرراً، لكننا لن نغير المسار. سنمضي، في جميع الأحوال، نحو حصر كامل للسلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية”.
“موقفنا واضح ولن نغير مسارنا. مجلس الوزراء، وبحضور رئيس الجمهورية وبدعم أغلبية كبيرة من الوزراء الحاضرين، قرر أن الأنشطة العسكرية والامنية لحزب الله أصبحت غير قانونية. هذا هو موقف الحكومة ويجب تنفيذه”.
ولكن سلام أشار إلى أنه لا يسعى إلى مواجهة مع “حزب الله” “لكننا أيضاً لن نرضخ للابتزاز”.
وختم رئيس الوزراء بأن الحكومة كان عليها الاستعداد لكل الاحتمالات، وقد قامت بذلك، لكنها احتاجت إلى بضعة أيام لإعادة ضبط خططها وفق تطورات الحرب. وأضاف أن السلطات باتت اليوم في وضع أفضل لتأمين مأوى لائق لكل نازح، مشدداً على أن هؤلاء هم ضحايا من جرّ لبنان إلى هذه الحرب.
ودعا إلى تضامن وطني واسع معهم، معتبراً أن “إنسانيتنا هي على المحك”.