🔔إنزال إسرائيلي في النبي الشيت: الاسرائيليون وقعوا في كمينٍ مُحكم!

أفادت تقارير ميدانيّة بأنّ اشتباكاتٍ عنيفةً دارت في بلدة النبي شيت، بعد محاولة الجيش الإسرائيليّ تنفيذ عمليّة إنزال على جرود السلسلة الشرقيّة في البقاع، وتحديدًا في ناحية البلدة، حيث تصدّى له عناصر من حزب الله، ودارت مواجهاتٌ مباشرة بين الجانبين.
ووفق ما أفادت به مقاطع فيديو متداولة، فقد جرى تبادلٌ كثيفٌ للنيران واشتباكاتٌ عنيفة في البلدة، فضلًا من البلدات المُحيطة، في وقتٍ تحدّثت فيه تقارير ميدانيّة عن سقوط جنودٍ إسرائيليّين بين قتيلٍ وجريح، وعن تعثّر عمليّات الإخلاء، مع معلومات عن محاصرة قوّةٍ إسرائيليّة أخرى داخل أحد المنازل في النبي شيت.
وأضافت المعطيات المتداولة أنّ إطلاق نارٍ كثيفًا سُجّل باتّجاه مروحيّات العدوّ التي كانت تحاول سحب القوّة التي نفّذت عمليّة الإنزال في النبي شيت، فيما تحدّثت تقارير أخرى عن استهداف الطريق العامّ في البلدة، ما أدّى إلى قطعه بالكامل.
وتواردت معلومات تُفيد بأنّ عمليّة الإنزال هذه قد تكون مرتبطة باختطاف إسرائيل ضابطًا من آل شكر قبل نحو شهرين، في سياق ملفّ الطيّار الإسرائيليّ رون أراد، الذي سقطت طائرته في جنوب لبنان في 16 تشرين الأوّل/أكتوبر 1986، وسط حديثٍ عن معلومات تتعلّق برفاته. غير أنّ هذه المعطيات تبقى في إطار التقديرات والتسريبات المتداولة، من دون أيّ تأكيد رسميّ.
كما أشارت المعلومات المتداولة إلى أنّ الجيش الإسرائيليّ يحاول إنقاذ قوّةٍ عسكريّة علقت في البقاع اللبنانيّ جرّاء عمليّة الإنزال، وسط استمرار الاشتباكات وتكثيف الغطاء الجوّيّ فوق المنطقة.
وفي تطوّرٍ متّصل، أفادت تقارير ميدانيّة أيضًا عن محاولة مروحيّات إسرائيليّة تنفيذ عمليّة إنزال في منطقة جرود بريتال، وسط سماع أصوات اشتباكات في المنطقة، في ما يُشير إلى احتمال اتّساع نطاق العمليّات العسكريّة في البقاع.
وبحسب التَّقارير الميدانيّة وشهادات عددٍ من الأهالي، اضطرّ الطيران الحربيّ الإسرائيليّ إلى التدخّل في محاولةٍ لإنقاذ الجنود الذين قيل إنّهم وقعوا في كمينٍ مُحكم، بالتزامن مع معلومات عن محاولة إنزالٍ ثانية جرى التصدّي لها باستخدام المضادّات.
وكان قد ساد هدوءٌ حذر، مساء اليوم، على مستوى الغارات الجوّيّة على الضاحية الجنوبيّة لبيروت، في مقابل تصعيدٍ لافتٍ وكثيفٍ للغارات على منطقة البقاع، وسط مؤشّراتٍ ميدانيّة تُنذر بتطوّراتٍ خطيرة.
وفي هذا السِّياق، أفادت معلومات بأنّ فوج الحدود البرّي في الجيش رصد أربع طائرات هليكوبتر فوق البقاع بواسطة الكاميرات الحراريّة، في وقتٍ تواصلت فيه الغارات المكثّفة والمتتالية على المنطقة.
كما وُجّه نداءٌ عاجل إلى الدّفاع المدنيّ والصليب الأحمر للتوجّه إلى منطقة النبي شيت، ضهر حمار، حيث تحدّثت المعلومات عن وجود عائلاتٍ عالقة نتيجة الغارات العنيفة التي استهدفت المنطقة، وسط توصيفٍ للوضع بأنّه “حرج” ويستدعي تدخّلًا فوريًّا.
ووفق المعطيات المتداولة، تتركّز الغارات على ثلاث نقاطٍ أساسيّة في البقاع، هي الشعرة، وجنتا، والنبي شيت، وهي مناطق تُشير تقارير ميدانيّة إلى أنّها تُعدّ من نقاط تمركز حزب الله في البقاع، بالتزامن مع حركة طيرانٍ كثيفة في الأجواء اللبنانيّة.
وتبقى هذه المعلومات كلّها في إطار ما أوردته التَّقارير الميدانيّة وشهادات شهود العيان، في انتظار صدور تأكيداتٍ رسميّة تُحدّد بدقّة ما جرى، وحصيلة الاشتباكات، ونتائج عمليّات الإنزال المُفترضة.
الاعتداءات الإسرائيلية
واستكملت إسرائيل اعتداءاتها على الجنوب والضّاحية الجنوبيّة لبيروت والبقاع، بعد سلسلة غاراتٍ نفّذت خلال النّهار، وأدّت إلى سقوط عددٍ من الشّهداء والجرحى، فضلًا عن دمارٍ واسعٍ في المناطق المستهدفة، ولا سيّما في منطقة الكفاءات في الضّاحية الجنوبيّة، حيث سجّل قصفٌ مكثّفٌ.
ومساء اليوم الجمعة، نفّذ الطيران الحربيّ الإسرائيليّ موجة من الغارات الجويّة العنيفة على مناطق متفرقة من البقاع والجنوب، وتحديدًا كلّ من بلدات النبي شيت ومحيط بلدة الخضر وسرعين بقاعًا، وخربة سلم وصريفا والضهيرة وطيرحرفا جنوبًا.
وبموازاة ذلك، أعلنت قوات الطوارئ الدولية “اليونيفيل”، إصابة 3 من جنود حفظ السلام بجروح داخل قاعدتهم جنوب غربي لبنان. وكان قد أعلن سابقًا، أنّ القوّات الإسرائيليّة استهدفت موقع القوّة الغانيّة التابعة لقوّات “اليونيفل” في بلدة القوزح، ما أدّى إلى وقوع إصابات في صفوف عناصر القوّة، بحسب المعلومات الأوّليّة. وأدى ذلك إلى إصابة جنديين، وفق ما أعلن عنه الجيش الغاني.
وفي سياقٍ متصل، ومساء اليوم، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة سقوط شهيدين وعدد من الجرحى جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت. وفي بيان صادر عنه، أفاد المركز بأن غارة إسرائيلية استهدفت منطقة بئر حسن أدت إلى استشهاد مواطن. كما أعلن المركز في بيان آخر أن غارة إسرائيلية استهدفت منطقة مار مخايل – الشياح أسفرت عن استشهاد شخص من الجنسية السورية وإصابة ثلاثة مواطنين بجروح.
وقال الجيش الإسرائيليّ: “على حكومة لبنان أن تتخلّى عن حزب الله”.
وفي التّفاصيل الميدانيّة، ارتكب العدوّ الإسرائيليّ مجزرةً في بلدة الدّوير، قضاء النّبطيّة، بعدما استهدفت الطّائرات الحربيّة منزل المؤهّل المتقاعد في الجيش اللّبنانيّ يوسف رضا رمّال، في حيّ حارة العقبة، وهو مبنًى مؤلّفٌ من ثلاثة طوابق، فدمّرتْه بالكامل.
وأدّت الغارة إلى استشهاد المؤهّل المتقاعد يوسف رمّال، وهو شقيق الزّميل داود رمّال، وزوجته نضال حطيط، وابنتهما، إضافةً إلى شابٍّ سوريٍّ وزوجته، فيما أصيب تسعة أشخاصٍ، بينهم رئيس بلديّة الدّوير السّابق إبراهيم رضا رمّال.
وعملت كشّافة الرّسالة الإسلاميّة والهيئة الصّحّيّة الإسلاميّة على نقل الجرحى إلى مستشفيات المنطقة، فيما وجّهت نداءاتٌ لتأمين جرّافةٍ لرفع مصابين من تحت الرّكام.
وفي بلدة حاروف، شنّ الطّيران الحربيّ الإسرائيليّ غارةً استهدفت منزلًا في حيّ الطّغرة. كما دمّرت الطّائرات الحربيّة المعادية مبنًى مقابل ثانويّة بلال فحص في بلدة تول، في وقتٍ تعرّضت فيه بلدة كوثرية الرّزّ لغارةٍ جويّةٍ أيضًا.
وفي مدينة صور، نفّذ الطّيران الحربيّ الإسرائيليّ غارةً على حيّ الآثار، جهة البصّ. هذا وسقط 9 شهداء في مجدل سَلَم و9 شهداء في مدينة صور، من دون أن تكون هذه الأرقام نهائيّة حتى الآن، في ظلّ استمرار عمليّات الإحصاء ورفع الأنقاض.
وفي موازاة ذلك، زعم المتحدّث باسم الجيش الإسرائيليّ، أفيخاي أدرعي، أنّ “الشاباك” والجيش الإسرائيليّ استهدفا، في عمليّة مشتركة اليوم، مكتبًا في جنوب لبنان قال إنّه يُستخدم من قبل جهاز جمع الأموال التابع لحركة “حماس”.
وأضاف أدرعي أنّ هذا المكتب “السرّي” يديره مسؤول جهاز جمع الأموال في “حماس”، المدعو عصام حشّان، مع عدد من العناصر التابعين له، مدّعيًا أنّ هذا الجهاز عمل، طوال الحرب وحتى الآن، على جمع مئات ملايين الدولارات من أنحاء مختلفة من العالم لصالح الحركة.
ووفق المزاعم الإسرائيليّة، تُستخدم هذه الأموال في “تمويل الإرهاب”، وامتلاك الوسائل القتاليّة، ودفع رواتب عناصر الجناح العسكريّ للحركة. وختم أدرعي بالقول إنّ “الشاباك” والجيش الإسرائيليّ سيواصلان جهودهما لإحباط خطوط تمويل ما وصفه بـِ “الإرهاب”، والعمل بحزم ضدّ كلّ من يتورّط في تنفيذ عمليّات ضدّ إسرائيل.
أمّا في البقاع، فقد شنّ الطّيران الحربيّ المعادي غارةً عنيفةً على بلدة النّبي شيت. وفي هذا السياق، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارات العدو الإسرائيلي على بلدة النبي شيت قضاء بعلبك أدت في حصيلة محدثة غير نهائية إلى استشهاد تسعة مواطنين وإصابة سبعة عشر آخرين بجروح. ولا تزال أعمال الإنقاذ ورفع الانقاض مستمرة حتى الساعة بحثا عن مفقودين.
وفي موقفٍ سياسيٍّ، أصدر حزب الله بيانًا توجّه فيه إلى “مجاهدي المقاومة الإسلاميّة في لبنان”، وقال فيه إنّ “كربلاء تتجدّد، ويزيد العصر قد ركز بين اثنتين”، مضيفًا أنّ عناصره “كانوا وما زالوا كالوتد المغروس في عمق الأرض”.
وفي موازاة ذلك، شنّت الطائرات الإسرائيليّة غارةً استهدفت بلدة عيتا الشَّعب، كما استهدفت غارةٌ معادية بلدة أنصار، وكفرجوز بالنبطية. وسُجّلت غارتان إسرائيليّتان استهدفتا بلدتَي ياطر وعيتا الشَّعب، فيما استهدفت غارةٌ إسرائيليّة أيضًا بلدة شقرا، في إطار التَّصعيد المستمرّ على الجبهة الجنوبيّة.
المدن
