🔔غارات على حارة حريك وطريق المطار والشويفات

وجّه الجيش الإسرائيليّ إنذارًا عاجلًا إلى سكّان مبنى في الضّاحية الجنوبيّة لبيروت، وتحديدًا في منطقة حارة حريك، قرابة منتصف ليل الأربعاء- الخميسونشر المتحدّثُ باسم الجيش الإسرائيليّ أفيخاي أدرعي بيانًا عبر حسابه على منصّة “إكس”، دعا فيه كلّ من يتواجدُ في المبنى المحدّد باللّون الأحمر على الخريطة المرفقة، إضافةً إلى المباني المجاورة له، إلى إخلاء المكان فورًا.  وقال إنّ “الموجودين في المنطقة هم بالقرب من منشآتٍ تابعةٍ لحزب الله، ومن أجل سلامتهم وسلامة عائلاتهم، عليهم إخلاءُ هذه المباني فورًا والابتعادُ عنها لمسافةٍ لا تقلُّ عن 300 متر، وفق ما يظهرُ في الخارطة“. وبعد نحو ساعة من هذا الإنذار، أي قبيل الأولى بعد منتصف الليل، تم استهداف المبنى، وهو يقع مقابل مطعم خليفة.

وكان الجيش الإسرائيليّ شنّ مساء، بواسطة مسيّرة، غارتين جوّيّتين استهدفتا سيّارتين على أوتوستراد زياد الرّحباني، طريق المطار، وهذا ما أدّى، وفق المعلومات الأوّليّة، إلى سقوط إصابات. وأعلنت وزارة الصحّة عن سقوط 3 شهداء و6 جرحى على طريق المطار.

وقال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيليّ إنّ إحدى الغارتين استهدفت “أحد عناصر حزب الله” في بيروت، في حين ذكرت “القناة 14” الإسرائيليّة أنّ هدف الهجوم هو “المسؤول عن إدارة النّيران” في الحزب.

وبعدها بقليل، شنّ الجيش الإسرائيليّ غارةً أخرى استهدف فيها شقة في مبنى بمنطقة الشويفات من جهة الضاحية الجنوبيّة وبالقرب من معمل غندور. وقال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيليّ أنّه وللمرّة الثانية وخلال أقلّ من ساعة، استهدف جيشه عنصرًا آخر في حزب الله.

وأثناء ذلك، استمرت غارات إسرائيل على بلدات الجنوب، وآخرها قبيل منتصف الليل صفد البطيخ، في حين تحدثت معلومات عن توغل جديد للقوات الإسرائيلية في اتجاه وادي حسن، مقابل بلدة الضهيرة.

Image-1772658415

الجيش اللّبنانيّ يُصادر

هذا وباشر الجيش اللبناني تنفيذ إجراءات أمنيّة مشدّدة في عدد من المناطق، حيث أفادت مصادر أمنيّة بأنّ دوريات الجيش ضبطت أكثر من منصة إطلاق صواريخ في عددٍ من البلدات الجنوبيّة. كما أوقفت حواجز الجيش المنتشرة على مختلف الأراضي اللبنانية 26 شخصًا، ذلك بسبب حيازتهم أسلحة وذخائر من دون تراخيص قانونية. ولاحقًا أفادت معلومات عن مصادرة الجيش لمنصات إطلاق في كماطق عدّة شمال نهر الليطاني، وعمل على تفكيكها خلال الساعات الماضية، إنفاذًا لقرار الحكومة. 

Image-1772650945

في المقابل، أعلن حزب الله في بيانات متتالية عن تنفيذ سلسلة عمليات ضد أهداف إسرائيلية. وأفادت “المقاومة الإسلامية” بأنّها استهدفت رادارات القبة الحديديّة في موقع كريات إيلعيزر في مدينة حيفا بواسطة سرب من المسيّرات الانقضاضية. كما أعلنت استهداف قاعدة عين شيمر، وهي قاعدة للدفاع الجوي الصاروخي، بسرب مماثل من المسيّرات فجرًا، إضافة الى قاعدة حيفا البحرية.

وفي سياق العمليات نفسها، قال الحزب إن مقاتليه استهدفوا مقر قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، المعروف بقاعدة دادو، شمال شرق مدينة صفد، ذلك بصاروخ دقيق الإصابة. كذلك أعلن استهداف مقر شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية IAI في وسط إسرائيل بسرب من المسيّرات الانقضاضية، إضافة إلى استهداف قاعدة تل هشومير، التي تُعد مقراً لقيادة الأركان، جنوب شرق تل أبيب، أيضاً بسرب من المسيّرات. هذا وتم اسقاط مسيرة اسرائيلية في أجواء مدينة النبطية . كما أعلن حزب الله تفجير عبوة ناسفة بقوة من الجيش الإسرائيلي حاولت التقدّم باتجاه الحارة الجنوبيّة لمدينة الخيام والإشتباك المباشر معهم  موقعين في صفوفها إصابات مؤكدة وفق البيان.

الى ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جنديين اثر اطلاق صاروخ مضاد للدروع باتجاه قوة عسكرية في جنوب لبنان.  

بيان لليونيفيل

أعربت قوّات الأمم المتّحدة المؤقّتة في لبنان، “اليونيفيل”، عن قلقها البالغ إزاء البيان الأخير الصّادر عن جيش الدّفاع الإسرائيليّ، الذي طالب بإجلاء السّكّان المدنيّين من منطقة عمليّاتها إلى شمال نهر الليطاني.

وأشارت “اليونيفيل” إلى أنّها رصدت أيضًا إطلاق دفعات جديدة من الصّواريخ والقذائف من الأراضي اللّبنانيّة باتّجاه إسرائيل، في انتهاك لقرار مجلس الأمن الدّوليّ 1701.

وفي منطقة العمليّات، أفادت قوّات حفظ السّلام بأنّها رصدت، اليوم، تحرّكات وأنشطة عسكريّة عدّة لجيش الدّفاع الإسرائيليّ، بما في ذلك في محيط الخيام وبيت ليف ويارون وحولا وكفركلّا والخربة وكفرشوبا، ذلك في ظلّ استمرار الغارات الجويّة الإسرائيليّة وغيرها من الأنشطة الجوّيّة.

وأضافت أنّ هذه التطوّرات لا تقتصر على انتهاك القرار 1701 فحسب، بل تمثّل أيضًا انتهاكًا لسيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وأكدت “اليونيفيل” أنّ قوّات حفظ السّلام التابعة لها لا تزال موجودة على الأرض، وتواصل تنفيذ مهامّها في جنوب لبنان وعلى طول الخطّ الأزرق. ونظرًا إلى تعقيد الوضع، أوضحت البعثة أنّها كيّفت أنشطتها دعمًا للقرار 1701، بما في ذلك، حيثما أمكن، تيسير الدّعم الإنسانيّ وحماية المدنيّين، مشيرةً إلى أنّه سيُصار إلى تعديل البصمة المدنيّة للبعثة وفقًا لذلك.

وفي ختام بيانها، جدّدت “اليونيفيل” دعوتها إلى جميع الأطراف الفاعلة لممارسة أقصى درجات ضبط النّفس، ومضاعفة الجهود لمنع خروج الوضع الرّاهن عن السّيطرة.

التصريحات الإسرائيليّة

أفادت القناة 13 الإسرائيليّة، نقلًا عن مسؤولٍ إسرائيليٍّ، بأنَّ التَّقديرات الإسرائيليّة بشأن انخراط “حزب الله” في المعركة كانت خاطئة، مشيرًا إلى أنَّ تل أبيب لم تكن تتوقَّع أن ينضمَّ الحزب إلى المواجهة بهذه القوَّة. وأضاف المسؤول أنَّ إسرائيل “أساءت التَّقدير بشأن القوَّة الَّتي انضمَّ بها حزبُ الله إلى المعركة”.

الاعتداءات الإسرائيليّة

ميدانيًّا، استمرت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، حيث شنت الطائرات الحربية غارة على بلدة حاروف، في حين طالت غارات أخرى بلدتي أرنون ويحمر الشقيف، واستهدفت غارة اسرائيلية المنطقة الواقعة بين بدياس وبرج رحال وأخرى على بلدة معروب، وغارات على صور والنبطية.

المدن

مقالات ذات صلة