اغتيال 7 قادة إيرانيين بينهم وزير الدفاع وقائد الحرس الثوري

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، مقتل مستشار المرشد الإيراني علي شمخاني في الهجوم، الذي نفذ في وقت سابق اليوم.

وأكد المتحدث إيفي ديفرين أن الضربات أدت إلى مقتل 7 مسؤولين وقادة إيرانيين بينهم علي شمخاني.

وأوضح: “استهدفنا عددا من القادة بينهم قائد الحرس الثوري ووزير الدفاع ورئيس مكتب خامنئي”.

وأضاف: “نضرب الآن في كل أنحاء إيران لحماية أمن إسرائيل.. سلاح الجو الإسرائيلي نفذ أكبر عملية في تاريخه اليوم ضد إيران”.

وتابع: “العملية العسكرية في إيران مستمرة حتى تحقيق أهدافنا وعلينا إزالة التهديدات”.

وأبرز المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “ما تزال أمامنا أيام معقدة وعلينا أن نكون متماسكين.. والتنسيق مع شركائنا في الولايات المتحدة غير مسبوق”.

ولم يؤكد ديفرين الأنباء المتداولة على وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية بشأن مقتل المرشد الإيراني، في الوقت الذي نقل فيه إعلام رسمي إيراني عن مصدر مقرب من مكتب خامنئي قوله: “أستطيع أن أقول لكم بثقة إن القائد يقود الميدان بثبات وبحزم”.

قائمة «رؤوس الهرم» الذين تمت اغتيالهم حسب الجيش الإسرائيلي:

وشملت العملية الإسرائيلية أسماءً وازنة في الدائرة الضيقة للمرشد الإيراني والقيادات العسكرية العليا، وأبرزهم:

علي شمخاني: أمين «مجلس الدفاع» والمستشار الأمني الشخصي للمرشد علي خامنئي، وأحد أبرز مهندسي الاستراتيجيات الأمنية الإيرانية.
محمد پاكپور: قائد القوات البرية في الحرس الثوري، الذي اتهمه البيان بقيادة عمليات القمع العنيف للمتظاهرين مؤخراً، بالإضافة إلى مسؤوليته عن منظومات النيران الاستراتيجية الموجهة ضد إسرائيل.
عزيز نصير زاده: وزير الدفاع الحالي والقائد السابق لسلاح الجو، المسؤول الأول عن الصناعات العسكرية المتقدمة، بما في ذلك الصواريخ بعيدة المدى وبرامج التسلح غير التقليدي.
محمد شيرازي: رئيس المكتب العسكري للمرشد خامنئي، وحلقة الوصل المركزية بين القيادة العليا للقوات المسلحة ومكتب المرشد منذ عقود

من هو محمد باكبور؟

عُيّن محمد باكبور قائداً عاماً للحرس الثوري الإيراني في 13 حزيران/يونيو 2025، وذلك بعد الضربات الإسرائيلية التي استهدفت طهران وأدت إلى مقتل القائد السابق حسين سلامي.

وجاء تعيينه بقرار من المرشد الإيراني علي خامنئي، في خطوة سريعة لإعادة تثبيت القيادة على رأس الحرس الثوري في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق مع إسرائيل آنذاك.هو أحد أبرز قادة الحرس الثوري الإيراني في العقود الأخيرة، وضابط ينتمي إلى الجيل الذي تشكّل مع الثورة الإيرانية وخاض حربها الأولى ثم صعد تدريجياً إلى قمة المؤسسة العسكرية.
اللواء محمد باكبور، المولود عام 1961 في مدينة أراك، جمع بين التكوين الأكاديمي في الجغرافيا السياسية والمسار الميداني الطويل داخل الحرس الثوري، قبل أن يعلن عن مقتله في الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت قيادات عسكرية إيرانية رفيعة.

انضم باكبور إلى الحرس الثوري عام 1979، في أعقاب الثورة مباشرة، وشارك في العمليات العسكرية في كردستان، ثم في الحرب العراقية – الإيرانية (1980–1988)، حيث تدرّج في مواقع قيادية ميدانية. تولّى قيادة وحدات عدة بينها “فرقة النجف الثامنة” و”فرقة عاشوراء 31″ وشغل مناصب عملياتية داخل القيادة البرية، ما رسّخ صورته كقائد ذي خلفية قتالية مباشرة.

في عام 2009 عُيّن قائداً للقوة البرية في الحرس الثوري، وهو المنصب الذي بقي فيه سنوات طويلة، وأشرف خلاله على إعادة تنظيم الوحدات البرية وتعزيز قدرات العمليات الخاصة، لا سيما وحدة “صابرين”. ارتبط اسمه بملفات “مكافحة الإرهاب” في شمال غرب إيران، وتأمين المناطق الجنوبية الشرقية، كما مُنح “وسام الفتح” تقديراً لخدمته العسكرية.

في حزيران/يونيو 2025، وبعد مقتل سلفه حسين سلامي في غارات إسرائيلية، بات أحد أبرز صانعي القرار العسكري في إيران، ووجهاً أساسياً في معادلة الردع الإقليمية.

كان مدرجاً على قوائم العقوبات الأميركية والأوروبية منذ سنوات، على خلفية دوره في الحرس الثوري وأنشطته العسكرية. وبإعلان مقتله، تُطوى صفحة قائدٍ عسكري صعد من ساحات الحرب في الثمانينيات إلى قمة الهرم العسكري، قبل أن يسقط في سياق تصعيد عسكري غير مسبوق بين إيران وإسرائيل.

مقالات ذات صلة