🔔خاص شدة قلم: “حكومة اللاضمير” و”نوّاب اللامسؤولية” يتحاصصون دم الشعب بالضرائب العمياء!

فيما نئن تحت وطأة الجوع والغلاء وضياع الأمان وأزمات من كل حدبٍ وصوب.. تشتدّ الحبال حول أعناقنا.. وبعدما ظننا أنّ حكومتنا “غير الإنسانية” في عامها الأوّل ستُهدينا الفرج.. إذ بها بدل أنْ تخدم مصالح الشعب.. تًكرّس خدمة نفسها أولاً.. لذلك اسمعوا صوت مواطن عادي يُردد ما يقوله كل الشعب: أين ضمير رئيس الحكومة وأعضائها؟!.. وأنتم تُدركون جيّداً أنّ قراراتكم “الغبيّة والاعتباطية” تمسّ الفقير قبل الغني.. وميزانيّتكم الجديدة ليست سوى تبريراً لتثبيت الامتيازات الخاصة على حساب المواطنين الفرقاء حصراً!!

من هنا إلى كل نائب وافق على هذه الميزانية أكرّرها: أليس في وجوهكم ذرّة من شرف؟!.. أليس في صدوركم شعور بالمسؤولية؟!.. ألا تخافون يوماً ستقابلون فيه وجه ربٍّ عظيم.. وسيسألكم عمّا اقترفتموه من ظلم وتجويع للشعب؟!..

ولكن الأدهى والأدعى إلى السًخرية أنّ تسريبات مجالسكم الخاصة.. فضحتكم وبرّرت تطلبكم على الكراسي.. لأي حزب انتميتم أو أي زعيم واليتم.. أو عن أي منطقة انتُخبتم للأسف.. رحتم تبرّرون الأفعال بالكذب والدجل.. وتختلقون أعذاراً “أوهن من بيت العنكبوت”: “والله ما كان بدّي، بس للضرورة”…

أما كان الأجدر بكم أنْ تتنازلوا عن رواتبكم.. أو على الأقل تعملون عاماً واحداُ دون راتب.. تهبونه للصالح العام بدل أن يفضحكم واقعكم السياسي.. وتظهرون بما لا يدع مجالاً للتأويل “أولاد هواة بلا خبرة.. يلهون بأموال الناس وأقدارهم”.

أما السؤال الأبرز والمُحدّد إلى “معالي” وزير المالية ياسين جابر: بأي عين ستواجه محيطك قبل الشعب كله.. حين ادّعيت بأنّ الزيادات لن تطال ذوي الدخل المحدود؟!.. هل نسيت أنّ ضريبة المحروقات والزيادة على القيمة المضافة تشمل “الكبير والزغير والمقمّط بالسرير.. وما بتميّز لا هيدا غني ولا هيدا فقير”.. ألم يكن من الأجدى فرضها على الأغنياء فقط.. أو على سياسيّيكم وأثريائهم من الشمال إلى الجنوب ومن الجبل إلى البقاع؟

أما الطامّة الكبرى فهي زرعكم للفتنة بين أبناء الوطن الواحد.. وبثّ الحقد والغيرة والكراهية بين موظّفي القطاع العام والقطاع الخاص.. فقد كشفت الإحصاءات عن أنّ موظّفي القطاع العام “آكلين البيضة وتقشيرتها”.. وأصبحوا اليوم يتقاضون ما يزيد عن 85% مما كانوا يتقاضونه قبل ثورة 2019.. مع العلم بأنّ “أكثرهم عملاُ” يقوم بوظيفته لـ15 يوماً في الشهر.. وعلى سبيل المثال لا الحصر.. موظّفو “المؤسسة العامة للإسكان” يعملون كل يوم أربعاء بمعدل 4 أيام في الشهر.. و”يا عين على هيك دولة”!!

على المقلب الآخر نجد موظّفي القطاع الخاص يعملون كامل الشهر.. ويخضعون لضرائب وخصومات.. ونحو 70% منهم رواتبهم تقل عن نصف ما كانوا يتقاضونه قبل 2019.. من هنا فإنّ هذه الحكومة بقراراتها.. تؤسّس لـ”لاعدالة اجتماعية”.. وتغرس خللاً عميقاُ في بنية المجتمع اللبناني.

ليبقى السؤال المحوري هنا: هل سيظل الشعب اللبناني مكتوف اليدين.. يتلقّى الصفعات ويقول “أمرك مولاي ولو بالعصا”.. أم أن الغضب سيُفجّر حراكاً جديداً.. كالفتيل الذي أشعلته زيادة الـ6 سنت على الواتساب عشيّة ثورة 17 تشرين 2019؟!


مصطفى شريف – مدير التحرير

مقالات ذات صلة