🔔خلف الحبتور: الشهيد رفيق الحريري قامة ورؤية غيّر وجه لبنان في مرحلة مفصلية من تاريخه!

اليوم ذكرى اغتيال الرئيس #الشهيد_رفيق_الحريري، رجل لم يكن مجرد رئيس حكومة، بل رجل قامة ورؤية غيّر وجه #لبنان في مرحلة مفصلية من تاريخه.

عرفتُ رفيق الحريري عن قرب، وكانت بيننا علاقة احترام وصداقة. كان يؤمن بلبنان الكبير، لبنان المنفتح، لبنان الذي يستقطب المستثمر لا يطرده. في عهده، عادت الثقة تدريجياً، وازدهرت الأعمال، وعاد كثيرون إلى لبنان لأنهم رأوا فيه فرصة وأملاً. كان يعرف كيف يُقنع، وكيف يطمئن، وكيف يجعل المستثمر يشعر أن البلد يحميه لا يخذله.

ولا يمكن الحديث عن تلك المرحلة من دون ذكر دور فخامة الرئيس #اميل_لحود، الذي كانت علاقتي به طيبة، ولعب دوراً مهماً في تثبيت الاستقرار السياسي والمؤسسي آنذاك. وكان، بحكم موقعه، يتابع أوضاع المستثمرين بشكل دائم، ويحرص على طمأنتهم ومواكبة شؤونهم، ما أسهم في خلق بيئة ساعدت لبنان على استعادة جزء من حضوره الاقتصادي. كانت هناك رؤية للدولة، وكان هناك توازن أعاد شيئاً من الثقة، وشعور بأن القرار بيد الدولة.

لا يمكن ذكر الرئيس رفيق الحريري دون الشعور بالحزن على لبنان الحبيب. صحيح أن الوضع الأمني آنذاك لم يكن مثالياً، لكن الفارق الجوهري أن لبنان في تلك السنوات كان يملك مشروعاً واضحاً، وكان يدرك أهمية الاقتصاد وكيفية كسب الثقة. أما اليوم، فيعيش لبنان قمة فقدان الثقة، والأخطر من ذلك مرحلة فقدان القرار والاستقرار. الفارق ليس في الأشخاص فقط، بل في المناخ والإدراك، وفي حضور الدولة وهيبتها.

رحم الله رفيق الحريري. كان رجلاً يعرف أن الاقتصاد يبدأ بالثقة، وأن الثقة تبدأ بدولة تحترم نفسها وتحمي من يعمل فيها. والدعاء بدوام الصحة للرئيس لحود.

ولعل لبنان اليوم أحوج ما يكون إلى استعادة تلك الروح؛ روح الدولة التي تتابع، وتحاسب، وتطمئن، وتضع مصلحة البلد فوق كل اعتبار.

مقالات ذات صلة