🔔أحمد الحريري عن قناة الحدث: ضلّلها من ضلّلهم أبو عمر!

من عكار إلى المنية فالضنية وطرابلس، ثلاثة أيام أمضاها أحمد الحريري يتجوّل في مناطق الشمال ذات الثقل السني.
في مكاتب التيار بالمناطق، اجتمع أحمد الحريري مع كوادر “المستقبل”، كما اجتمع مع عدد من رؤساء البلديات والمخاتير والفاعليات المحلّية، التي لبّت الدّعوة، في حين سُجّل غياب عدد آخر من المدعوّين.
في منسقية التيار – عكار، اجتمع الحريري مع المسؤولين في التنظيم، سواء التشكيلات الجديدة أم القديمة التي سرّحها تيّاره من خدمتها تحت الراية الزرقاء قبل سنوات من دون عذر، وأتى بأخرى عرجاء أكثر منها. خلال هذه الاجتماعات، كان لدى الأمين العام لتيار المستقبل همٌّ واحد وحيد، هو حشد هذه الشخصيّات ودفعها للنزول والمشاركة في ذكرى 14 شباط، أي الذكرى الـ 21 لاستشهاد رفيق الحريري، على أمل عودة سعد الحريري للعمل الانتخابي. فهتاف هذه الجماهير لعودة سعد الحريري الآتي إلى لبنان بعد سنة من الغياب ولعودته عن قراره بالمشاركة في العمل السياسي، لديه وقع خاص هذه السنة بحسب أحمد الحريري.
في المقابل كان لدى من التقاهم الكثير من التساؤلات التي تبدأ من سؤال: لماذا تركتمونا كلّ هذه المدّة بحالة ضياع وتخبّط، مرورًا بحالة الضمور عن العمل التنظيمي والاجتماعي، ولا تنتهي عند مسألة: ماذا سنفعل في قادم الأيام؟
منسقية عكار:
الزيارة لم تختلف في الشكل والمضمون والحديث عن سابقاتها، وفي عكار، شكّل العشاء الختامي مناسبة لأحمد الحريري للتصويب المباشر على قناة “العربية – الحدث”، التي أذاعت خبر تنسيقه مع محمد فنيش، مسؤول الانتخابات في “حزب اللّه”. فقد شن الحريري هجومًا واسع النطاق على القناة السعودية، وأبقى سقف تيّاره تحت راية المملكة. وفي غمز من قناة الرئيس فؤاد السنيورة وربما الوزير السابق نهاد المشنوق، والنائب فؤاد مخزومي قال الحريري “إن الحدث يضلّلها في لبنان من ضلّلهم أبو عمر، وعليها بالاعتذار مني في حال حصلت الانتخابات ولم نتحالف مع الحزب، وإذا تحالفنا، فأنا مدين لها باعتذار، وكلّها ثلاثة أشهر والمي بتكذب الغطاس”.
تجنب أحمد الحريري في كلامه المعلن وغير المعلن أيّ سقطة مثل البقاع عندما أشاد بجهاد الصمد ووئام وهّاب، كما لم يعط أحمد الحريري جوابًا شافيًا عن عودة سعد الحريري للعمل السياسي، لكنه صنف نفسه وتياره بخط الدفاع الأول والدرع الواقي للمملكة في لبنان بعد هجومه على قناتها. الملاحظ في لقاء عكار غياب مرشحَين أساسيين لأحمد الحريري في عكار هما أحمد حدارة وسرحان بركات بداعي السفر، وقد أصدر حدارة – الذي تتشكّل ماكينته الانتخابية في عكار من منسق عام وأعضاء التيار في عكار- بيانًا نافيًا فيه أن يكون قد تكفل بنقل المشاركين بذكرى 14 شباط على غرار السنوات الماضية. من جهة أخرى، سُجّل غياب مسؤول العلاقات العامة بمكتب الرئاسة في التيار، سامر حدارة، الذي وعلى ما يبدو انتقل إلى ضفة أخرى أصبح أقرب فيها إلى حكومة نواف سلام، التي لم يأت أحمد الحريري على ذكر رئيسها بأيّ كلمة.
كذلك كان لافتًا حضور النائب وليد البعريني العشاء، بعد حالة من التوتر بالعلاقة بينه وبين أحمد الحريري، ولاقى حضوره ترحيبًا استثنائيًا من الأخير.
المنية:
أمّا في المنية، فقد طغى خلاف نائبها مع منسق التيار على الجوّ العام، حيث حضر النائب أحمد الخير إلى مكان انعقاد اللقاء الحواري مع أحمد الحريري، وذلك بدعوة من الأخير. وعُلم أن الحضور لم يكن على حجم التوقع، فيما علمت “نداء الوطن”، أن أعضاء بلدية المنية ورئيسها قاطعوا اللقاء، بسبب خلافات سابقة مع منسق التيار. وبحسب معلومات خاصة، فإن الأمين العام للتيار أحمد الحريري قد زار النائب الخير في منزله بُعيد انعقاد اللقاء بعيدًا من الإعلام.
خلاصة الأيام الثلاثة، بدا أن لسعد الحريري جمهورًا لا يزال على محبّته، لكن التيار يعاني من حالة تنظيمية صعبة للغاية.
نداء الوطن
