🔔ردّ إسرائيلي شديد الوضوح: 5 شروط «قاسية على لبنان»!

في دفتر يومياته، كتب سيمون كرم تقريراً عن المفاوضات الأخيرة مع الإسرائيليين، وأعدّ ورقة تضمّنت ما قال إنه طلبات إسرائيل التي جاءت رداً على طلب لبنان بوقف الغارات والاغتيالات والانسحاب من النقاط المحتلة وإطلاق الأسرى والشروع في ترسيم الحدود.
لكن الرد الإسرائيلي كان شديد الوضوح، فيه تجاوز سريع للإطار الذي وُضع لعمل لجنة «الميكانيزم». وفيه شروحات لما قال الإسرائيليون إنها نقطة رئيسية متفق عليه مع الأميركيين، وتتعلق بالتعاون الاقتصادي. وهنا كرّت سبحة الشروط:
أولاً: إلى حين إنجاز لبنان عملية نزع سلاح حزب الله في كل لبنان، وإعلان حل الجسم العسكري لحزب الله وتفكيكه، والتثبت من حصول ذلك عبر آليات معينة، فإن إسرائيل لن توقف أعمالها العسكرية في كل لبنان.
ثانياً: أن إسرائيل لا تأخذ بإعلان الجيش اللبناني عن إنهاء عمله في منطقة جنوب نهر الليطاني، وعلى الجيش إقرار حق إسرائيل في طلب تفتيش أي منزل في أي مكان في كل لبنان، من أجل التثبت من عدم بقاء أي نوع من الأسلحة التي تهدد أمن إسرائيل. وأن الولايات المتحدة الأميركية تلقّت إحاطة استخباراتية شاملة من إسرائيل حول نقاط عمل مستمرة لحزب الله ومراكز تخزين أسلحة وتصنيع مسيّرات، سواء في جنوب لبنان أو في مناطق أخرى.
ثالثاً: أن الانسحاب من النقاط الخمس ليس مطروحاً قبل إعلان لبنان إنهاء حالة العداء مع إسرائيل وتوقيع اتفاقية أمنية جديدة، تتجاوز إطار اتفاقية الهدنة والقرار 1701، مع التذكير بأن القرار صار من الماضي، وأن القوة الدولية الموجودة الآن سوف تغادر لبنان خلال ما تبقى من هذا العام.
رابعاً: أن مشروع إعادة الإعمار للمناطق الحدودية يجب أن يكون ضمن إطار متفق عليه مع إسرائيل، وليس من حق الدولة اللبنانية القيام بورشة لا تأخذ في الحسبان الهواجس الإسرائيلية المتعلقة بهذه المنطقة، وعند كل حديث عن الأمر، يرفع الإسرائيليون ورقة 7 أكتوبر.
خامساً: أن الأهالي الذين يريدون العودة إلى السكن في قرى الحافة الأمامية، يجب أن يكونوا من خارج صفوف حزب الله، ومن خارج أي إطار يشكّل تهديداً لإسرائيل، ولذلك إن العودة الكاملة كما يريد لبنان ليست مقبولة من جانب إسرائيل. وأن مشروع المنطقة الاقتصادية يحوّل المنطقة الحدودية من قرى صغيرة آمنة، إلى منطقة مشاريع سياحية ضخمة تتطلب إدارة مختلفة، بما فيها الجانب الأمني.
سادساً: أن الحوار بشأن مستقبل العلاقة بين البلدين يتطلب الانتقال فوراً إلى مستوى جديد، وأنه لم يعد هناك من داعٍ لهذا الإطار التقني القائم حالياً، مع إشارات شديدة الوضوح بأن إسرائيل تريد حضور الأميركيين فقط في المحادثات التي يمكن أن تحصل في أي مكان من العالم، ولكن خارج الناقورة، وليس هناك من حاجة إلى حضور فرنسا أو الأمم المتحدة أو أي طرف آخر.
وبينما لا يعلّق الإسرائيليون تفصيلياً حول ملف الأسرى، لكن سبق أن أبلغوا الهيئة الدولية للصليب الأحمر بأن زيارة الأسرى اللبنانيين في سجونها ستظل ممنوعة حتى إشعار آخر. كما جرى إبلاغ محامين من عرب الـ48 بعدم محاولة التوكّل عن أي من هؤلاء الأسرى، والذين تصرّ إسرائيل على أنهم يعملون بصورة مباشرة وغير مباشرة مع حزب الله، سواء الذين أُسروا خلال الحرب أو بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.
الاخبار