مانشستر يونايتد يتطلع لحسم الديربي أمام مانشستر سيتي في بداية رحلة كاريك

يبدأ مايكل كاريك مشواره على رأس القيادة الفنية لفريق مانشستر يونايتد بمواجهتين في غاية الصعوبة ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

ويلتقي مانشستر يونايتد مع ضيفه وجاره اللدود مانشستر سيتي، غدا السبت، في ديربي مانشستر بافتتاح منافسات المرحلة الـ22 للمسابقة، على ملعب أولد ترافورد، قبل أن يحل ضيفا على أرسنال المتصدر، في المرحلة التالية للبطولة.

ويأمل كاريك – قليل الخبرة – في اجتياز هاتين العقبتين رغم صعوبتهما، لا سيما بعدما أصبح البرتغالي روبن أموريم، الأسبوع الماضي، سادس مدرب تتم إقالته من منصب المدير الفني لمانشستر يونايتد، منذ اعتزال سير أليكس فيرجسون عام 2013.

لكن كاريك، الذي فاز بجميع الألقاب الكبرى كلاعب مع مانشستر يونايتد، لا يبدو عليه الرهبة من هذا الوضع، حيث قال هذا الأسبوع: “أشعر بأنني في وضع جيد جدا هنا. بصراحة، الأمر يبدو طبيعيا للغاية. أفهم طبيعة العمل، وما يتطلبه، والمسؤولية الملقاة على عاتقي”.

وقاد كاريك مانشستر يونايتد مؤقتا في ثلاث مباريات متتالية، دون أن يتلقى أي خسارة عام 2021، علما بأن تجربته التدريبية الطويلة الوحيدة كانت مع فريق ميدلسبره، الذي يلعب بدوري الدرجة الثانية، ما بين عامي 2022 و2025.

ويمتد عقد كاريك مع مانشستر يونايتد، صاحب المركز السابع بـ32 نقطة، حتى نهاية الموسم الحالي، ما يمنح إدارة النادي الوقت الكافي لتحديد المرشحين لقيادة الفريق، الذي يعاني من تراجع نتائجه على مدار عقد كامل.

ويملك كاريك فرصة لإثبات جدارته في المباريات الـ17 المتبقية للفريق بالبطولة العريقة خلال الموسم الحالي.

من جانبه، لا يزال مانشستر سيتي ينافس من أجل التتويج بالرباعية هذا الموسم، حيث يرغب في تكرار تفوقه على يونايتد، بعدما تغلب عليه 3 / صفر في سبتمبر/أيلول الماضي، على ملعب الاتحاد، عندما كان أموريم لا يزال مديرا فنيا للفريق الملقب بـالشياطين الحمر.

ويسعى كاريك لرسم البسمة على وجوه جماهير يونايتد التي أطلقت صافرات الاستهجان عند صافرة النهاية عقب خروج الفريق المبكر من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي إثر خسارته أمام برايتون مؤخرا.

وقال مدرب يونايتد المؤقت “أريد أن أكون في قمة الحماس. أرغب في الاستمتاع بمشاهدة اللاعبين، وبالطبع يجب أن تأتي النتائج مع ذلك. يمكنكم أن تشعروا بحماسي الشديد، فأنا متشوق لبدء العمل ومعرفة ما يمكننا تحقيقه”.

ومن المتوقع أن يكون الكاميروني برايان مبويمو متاحا لمانشستر يونايتد بعد عودته من كأس الأمم الأفريقية، وقد استعاد شريكه في الهجوم، بنجامين سيسكو، حسه التهديفي في الأسابيع الأخيرة بتسجيله ثلاثة أهداف في آخر مباراتين.

في المقابل، تجمع مباراة توتنهام هوتسبير وضيفه ويستهام يونايتد، غدا أيضا، بين مدربين يشعران بالكثير من الضغط من أجل تحسين نتائج الفريقين اللندنيين.

ولم يحقق ويستهام أي انتصار خلال مبارياته العشر الأخيرة في البطولة، مما تسبب في تراجعه للمركز الثامن عشر (الثالث من القاع) برصيد 14 نقطة، بفارق 7 نقاط كاملة خلف مراكز الأمان، تحت قيادة مديره الفني نونو إسبيريتو سانتو.

أما توتنهام، الذي يتواجد في المركز الرابع عشر بـ27 نقطة، فلم يحقق مدربه الدنماركي توماس فرانك، سوى فوزا واحدا فقط في مبارياته الست الأخيرة بالدوري الإنجليزي ست مباريات بالدوري، كما تضاعفت معاناته بعد خروجه المبكر أيضا من بطولة كأس إنجلترا بعد خسارته أمام أستون فيلا، منذ عدة أيام.

وربما يشهد اللقاء الظهور الأول لكونور جالاجر، الذي عاد للدوري الإنجليزي الممتاز بعد انضمامه إلى توتنهام قادما من أتلتيكو مدريد الإسباني، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

من ناحيته، يخوض أرسنال، الذي يتربع على القمة بفارق 6 نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، مواجهة أمام أحد الفرق المهددة بالهبوط أيضا، وهو نوتنجهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 21 نقطة.

ويبحث أرسنال عن العودة لنغمة الانتصارات، التي غابت عنه في المرحلة الماضية بالمسابقة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليفربول، يوم الخميس الماضي، لكن مهمته لن تكون سهلة في المباراة التي ستقام على ملعب منافسه، الذي يأمل في البناء على فوزه 2 / 1 على مضيفه ويستهام في المرحلة الماضية للمسابقة.

ويسعى تشيلسي لتحقيق انتصاره الأول في المسابقة منذ أكثر من شهر، حينما يستضيف غدا برينتفورد، صاحب المركز الخامس برصيد 33، الذي انتعشت آماله في التواجد ضمن المراكز الأربعة الأولى في ترتيب المسابقة، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

ويعود آخر فوز لتشيلسي في البطولة إلى 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي، عندما تغلب 2 / صفر على ضيفه إيفرتون، على ملعب ستامفورد بريدج بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف اللقاء المقبل للفريق الأزرق.

وغاب عن تشيلسي كل من كول بالمر وريس جيمس في مباراتيه الأخيرتين، كإجراء احترازي، حسبما أكد ليام روزينيور، مدرب الفريق.

أما ليفربول حامل اللقب، الذي يتواجد حاليا في المركز الرابع برصيد 35 نقطة، فيتطلع للتخلص من سلسلة تعادلاته، التي استمرت في مبارياته الثلاث الأخيرة بالبطولة، خلال لقائه ضد ضيفه بيرنلي، صاحب المركز التاسع عشر (قبل الأخير) برصيد 13 نقطة.

وعجز ليفربول عن تحقيق أي فوز في مبارياته الثلاث الأخيرة، عقب تعادله مع ليدز يونايتد وفولهام وأرسنال، مما حرمه من الاقتراب نحو دائرة المنافسة مجددا على اللقب، الذي توج به في الموسم الماضي.

ويعاني ليفربول من غياب لاعبه كونور برادلي فترة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الركبة، بعد إصابته في لقاء الفريق الأحمر الماضي أمام مضيفه أرسنال.

وعادت تقنية الفيديو المساعد للحكم (فار) لتتصدر عناوين الأخبار من جديد، بعدما ألغت هدفا رائعا سجله أنطوان سيمينيو، لاعب مانشستر سيتي، بـعقب قدمه، في مرمى نيوكاسل يونايتد وذلك لاعتقادها بوجود تسلل طفيف على زميله إرلينج هالاند.

ومما زاد الطين بلة، طول فترة المداولات التي أدت إلى تأجيل المباراة، التي أقيمت في الدور قبل النهائي لبطولة كأس الرابطة الإنجليزية، يوم الثلاثاء الماضي، على ملعب سانت جيمس بارك، معقل فريق نيوكاسل.

وقد أدى ذلك إلى مزيد من الجدل حول قوانين التسلل ومتى يجب على تقنية الفيديو المساعد بالتدخل لمساعدة الحكم.

وتشهد المرحلة ذاتها العديد من اللقاءات الهامة الأخرى، حيث يلتقي سندرلاند مع ضيفه كريستال بالاس، وليدز يونايتد مع فولهام غدا، بينما يلعب وولفرهامبتون مع ضيفه نيوكاسل، وأستون فيلا مع إيفرتون، بعد غد، وتختتم المباريات بمواجهة برايتون مع بورنموث، يوم الاثنين المقبل.

(أ ب)

مقالات ذات صلة