🔔”صواريخ دقيقة”.. مخبأة في العراق: قوى عراقية وعدت واشنطن سراً بخريطة هذه الصواريخ الإيرانية!

ترجح مصادر عراقية أن تكون فصائل عراقية مسلحة، قد أجرت اتصالات عميقة بمسؤولين أميركيين عبر المبعوث الأميركي الخاص مارك سافايا، في محاولة اعتبرتها المصادر قفزاً لهذه الفصائل من “السفينة الإيرانية” التي تترنح تحت اضطرابات شعبية حادة في الشارع، واستباقاً لخطوة “سقوط أو تغيّر” النظام في إيران.

“صواريخ دقيقة”.. مخبأة في العراق

وقالت المصادر لـ”المدن”، إن فصيلين مسلحين في العراق قد وضعا في عهدة سافايا تعهداً بكشف خريطة الأسلحة الإيرانية في العراق، والتي نقلتها إيران سراً عبر طرق سرية إلى الداخل العراقي، إذ أن من بين هذه الأسلحة “صواريخ دقيقة” كانت طهران قد هرّبتها إلى العراق على شكل مكونات منفصلة، وأنه جرى تجميعها في العراق تحت إشراف ضباط من الحرس الثوري الإيراني، وأن العديد من هذه الصواريخ كانت معدة للاستخدام من داخل العراق في أي مواجهة مع أميركا أو إسرائيل.

ووفق المعلومات المتاحة، فإن ثلاثة فصائل عراقية مسلحة على الأقل قد أرسلت سراً إلى المبعوث الأميركي سافايا رغبتها في وضع مقاربة جديدة لأسلحتها، بما في ذلك “السلاح الإيراني” المنقول إليها، والمُخزّن في مخابئ خاصة، دون أن تُعْرَف الخطوة الأميركية التالية، وما إذا كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستُهاجم في سياق ما، هذه الأسلحة الإيرانية المخبأة لدى فصائل عراقية، أم أنها ستقوم باستهدافها ضمن هجمة أكبر تستهدف إيران في المرحلة المقبلة.

ومنذ شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي وضعت الولايات المتحدة العراق تحت المجهر، في محاولة حثيثة لإبعاده عن إيران سياسيا واقتصاديا، إذ خيّرت واشنطن السلطة في العراق بين الاقتراب من إيران وتلقي مصيرها السياسي والعسكري المحتوم، أو الابتعاد عنها والحصول على امتيازات سياسية واقتصادية ضمن مشروع الاعتدال العربي في منطقة الشرق الأوسط.

تغلغل إيراني عميق

لكن الوقائع العراقية خلال الشهرين الماضيين، أثبتت بدقة أنه من الصعب النفوذ الإيراني أو تجميده، إذ استطاعت طهران أن تبعد الرئيس السابق للبرلمان عن رئاسة البرلمان المنتخب حديثاً، وهي أقوى إشارة على النفوذ الذي تمارسه إيران في العراق من الناحية السياسية، فيما تستعد طهران لتوجيه الرسالة الأقوى لواشنطن بشأن نفوذها في العراق، إذ تعتزم قوى الإطار السياسي الشيعي، الكتلة الأكبر في برلمان العراق الجديد، اختيار نوري المالكي ليكون رئيس الحكومة الجديد.

والمالكي هو السياسي الأقوى داخل الإطار الشيعي، والأكثر قرباً من إيران في السنوات الأخيرة، إذ سبق له أن شغل المنصب، وشهدت حقبته تمكن تنظيم “داعش” من إسقاط مدن عراقية كاملة وكبيرة وتهاوي وحدات من القوات العسكرية والأمنية العراقية في غضون ساعات قليلة، الأمر الذي ابتعد معه عن منصبه لصالح حيدر العبادي وقتذاك، قبل أن يتمكن التحالف الدولي من طرد “داعش” من العراق.

المدن

مقالات ذات صلة