🔔ضربات موضعية ومحدودة: إسرائيل تطلق حملة جوية واسعة!

صعّدت إسرائيل، خلال اليومين الماضيين، اعتداءاتها على الجبهة اللبنانية، متّبعةً نهج التصعيد التدريجي بانتظار اتّضاح المشهد إقليمياً. فقد تجاوز عدد الغارات الإسرائيلية، أمس، الثلاثين التي استهدفت الجنوب والبقاع، في سياق لا ينفصل عن ردّ الاحتلال على بيان الحكومة اللبنانية والمهلة الزمنية الممنوحة للجيش لوضع خطته الخاصة بمنطقة شمال الليطاني.

وترافق هذا المناخ مع تحليل نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية أمس، أشار إلى أن «منطقة الشرق الأوسط عام 2026، أقرب ما تكون إلى حافة مواجهة شاملة، لا تشبه حروب الجولات السابقة، بل تحمل ملامح حرب إقليمية مركّبة، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع مشاريع تغيير سياسي عميق بقيادة الولايات المتحدة وإيحاء من إسرائيل، وتصفية حسابات طويلة الأمد لمحور غزة ولبنان».

واعتبرت أن «إسرائيل لم تعد اللاعب المركزي الوحيد في قرار الحرب، بل باتت تتحرّك ضمن أجندة أميركية أوسع يقودها الرئيس دونالد ترامب».

وفي الشقّ المتعلّق بلبنان، لفتت الصحيفة إلى أنه «رغم أن حزب الله يبقى في صلب الحسابات الإسرائيلية، إلا أن التقديرات تشير إلى أن أيّ حرب شاملة في لبنان مؤجّلة مرحلياً وستُستبدل بضربات موضعية ومحدودة». فيما أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن «عملية جديدة في لبنان قد تكون ضرورية لمساعدة الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله، وإسرائيل تدرس جولة جديدة من الاشتباكات مع حزب الله وإيران».

في هذه الأجواء، يصل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت للقاء الرؤساء الثلاثة، في مهمة تسعى لضمان مشاركة فرنسا، عبر لودريان، في اجتماعات «الميكانيزم»، وسط قناعة «لدى كل أركان الحكم بتراجع دور باريس بملف السلاح والجنوب، بعدما نجح الجانب الأميركي في إخراجها من المشهد»، ونُقل عن مسؤولين فرنسيين أن «لودريان سيتحدّث في أمور داخلية اقتصادية وسيركّز على الإصلاحات وضرورة الاستعجال في إقرار قانون الفجوة المالية، ومناقشة نقاط تتصل بمؤتمر دعم الجيش الذي بادرت باريس إلى طرحه وتسعى إلى توفير ظروف تنظيمه»، علماً أنهم «ما زالوا يكابرون ويؤكّدون على دورهم بالشراكة مع الأميركيين».

وتحدّثت معلومات عن جهود تبذلها السعودية لأجل ترتيب لجنة ثلاثية جديدة تحلّ محلّ اللجنة الخماسية، بحيث يتولّى المندوب السعودي يزيد بن فرحان والموفد الفرنسي لودريان ومعهما السفير الأميركي ميشال عيسى، محور اللجنة الجديدة التي سوف تتولّى إدارة الملفات المستقبلية للبنان، سواء لناحية المسار الأمني في الجنوب، إضافة إلى ملف مساعدة الجيش والقوى الأمنية، حيث يتوقّع أن يعقد مؤتمر خاص بدعوة فرنسية في أثناء شهر ونصف الشهر، لأجل ترتيب برنامج دعم مالي ولوجستي مباشر للجيش وقوى الأمن الداخلي، يتضمّن تعزيز قدرات الجهات الأمنية والعسكرية.

الاخبار

مقالات ذات صلة