🔶خاص شدة قلم: المسرحية انتهت.. “علي مرتضى رايح كزدورة” والأبطال يدفعون الثمن…Hello my enemies!

لن أقول لك “Hello my enemy”.. لأنّك لست عدوّي بل شريكي في الوطن.. لكنك أحد الشركاء الذين “دارت الدوائر” وسقطت “أوراق توتهم”.. “علوش” المناضل عبر الشاشات ومنصات التواصل من “تيك توك” إلى “إكس” وسواهما.. أصبح “هز يا وز”!!

@alimortada124

شو رأيك كزدورة ؟

♬ original sound – Ali mortada

علي مرتضى صحافي نعترف له بالجرأة في الميدان وتغطية الحدث.. لكن في الآن عينه نعترف لأنفسنا بأنّه فاقد للموضوعية وللحس الوطني الجامع.. مراسل لطالما باع الكلام والدماء باسم “الشعارات الرنّانة”.. فآن الأوان ليكون “الوجه الحقيقي” لـ”الكزدورة الإفريقية” والمتاجرة بالوهم!!

لطالما كان مُسوّقاً للحرب.. ولو لم يحمل بندقية.. بل انتصب أمام الكاميرا.. وألقى المراسلات المعبّأةً بحقن الرؤوس.. بينما كان شخصياً – ولا يزال – يُجيد اختيار “الجغرافيا الآمنة”.. حيث لا قصف ولا موت.. بل طقس دافئ ورفاهية.. وأي مكان يسمح بالهروب من نتائج ما يروّج له!!

تجّار الكلام والدم
كل الشعارات التي لطالما تغنّى بها عن الجبهات والموت في سبيل “القضية”.. لم تكن سوى خلفية لعودته إلى “القارة السمراء” عند أوّل فرصة.. لينقل بـ”كزدورة” سريعة من هناك.. وقائع “الصراع من الحدود “اللبنانية الفلسطينية”.. فيحتضن “الهيفاء” – زوجته أو خليلته – ويطل علينا من نافذة الراحة والترف.. بينما مَنْ “صدّقوه” يواجهون الموت على الأرض.. وإنْ كُنّا في زمن خرست صواريخهم!!

“علوّش” صاحب الرسائل البطولية وعبارته الاستعراضية “HELLO MY ENEMIES”.. والذي لطالما عبّأت الحماس في النفوس.. ليس حالة فردية في “المجتمع الممانع”.. بل جزء من منظومة كاملة.. إعلاميون وناشطون يعيشون على المنصّات.. يتربّحون من الحسابات الإلكترونية.. يقتاتون على الخطاب الحاد.. ويعرفون جيّداً متى يصرخون “مقاومة”.. ومتى يبدّلون الزيّ والنبرة والمكان.

بين التضحية والترف
قد يقول قائل بأنّه إنسان عادي.. ومن حقه مع صمت أصوات المدافع العودة إلى حياته الطبيعية.. لا هذا ليس “تطوّراً شخصيّاً”.. ولا حتى “حرية فردية”.. فالمشكلة ليست في الرقص.. بل في مَنْ رقص بعدما حرّض غيره على الموت.. المشكلة في التناقض الوقح بين الخطاب والحياة.. بين الدعوة للتضحية والعيش في الترف.

علي مرتضى يشبه كثيرين في “نادي باعة الكلام” من نوّاب وسياسيين أيضاً.. يبدّلون أزياءهم بحسب المكان.. يتقنون لغة الدم أمام جمهورهم.. ولغة الـLife Style حين يبتعدون عن الكاميرات الملتزمة..

هنا مكمن المشكلة!!
خلاصة القول.. “لا حسد ولا ضيقة عين”.. فحين وضع “علوش” الرقص والغناء والسفر والترف على ضفّة.. وتجارة الحروب الكلامية على ضفّة أخرى.. كشف عن الانفصام التام بين القول والفعل.. ليبقى السؤال لـ”البيئة الممانعة”: إلى متى ستظلّون تصدّقون باعة الكلام؟.. إلى متى ستظلّون تمنحون الشرعية لمَنْ يتربّحون من أوهام حياتكم؟

إنْ كنتم ما زلتم تصدّقون أمثال علي مرتضى وعلي برو وسواهما.. فالسؤال لم يعد عنهم فقط.. بل عنكم أيضاً.. لأنّ المصيبة الحقيقية ليست في التجّار ولا في المنصات.. بل في مَنْ يمنحهم الثقة.. ويصدّق أنّ مَنْ يبيع الكلام والدماء.. يمكن أنْ يكون قدوة أو صوتاً للقضية.

مصطفى شريف – مدير التحرير

مقالات ذات صلة