المتغيّرات الدولية والإقليمية الهائلة: القطار”ماشي وساحب”… وبعض اللبنانيين “مش قابضينا جد”!!!

كتب علي الشاهين:

أميركا “ملك العالم”، ولندن تساعدها كاستشارات استراتيجية في الأمن الدولي، حيث إنّ بريطانيا العظمى حتى الآن مالكة خبايا وزوايا المجتمعات، وخصوصاً الشرق، ومنه الشرق الأوسط طبعاً.

في العقود القليلة، برز بوضح أنّ جل ما يهم الولايات المتحدة الأمريكية هما الاقتصاد والهيمنة الجيوسياسية على مستوى العالم، فخصّصت الميزانيات واستخدمت أحدث الأسلحة التقنية والخطط المركّبة الذكية لاستمرار سيطرتها على العالم بشكل مُطبِق على مستوى منطقة الشرق الأوسط، و”بلاد قحطان وعدنان” جزء منها.

إلا أنّ ما يهمها هو أمور ثلاثة: (1) النفط (2) أمن إسرائيل (3) وأنْ تكون “المايسترو” في توزيع النفوذ والأدوار بين دول الإقليم، إضافة إلى صياغة التطوّر الاجتماعي في هذه المنطقة الحيوية من العالم. فهي بالتالي ممسكة بمسألة الحل والربط في كل قضايا وملفات المنطقة، ومنها القضية الفلسطينية، ومكانة إيران، تركيا، السعودية ومصر.

وهنا نشير إلى أنّه مهما علا تأثير ونفوذ إسرائيل في مطبخ القرار في واشنطن، يبقى له سقف محدد، فالأمر النهائي يبقى للإدارة الأميركية، لذلك على القوى السياسية في لبنان وقيادات الدول العربية إدراك أن واشنطن أدخلت المنطقة – منذ سنتين – في مرحلة متغيّرات هائلة، وكل ما حصل ويحصل على أرض الوقائع والمتغيّرات (سوريا وإيران)، ومهما يكن من عوامل أخرى، إنّما هي جزء من مسار الأحداث الذي يسير مع ما يتناسب من التوجّهات والتوجيهات الأميركية.

على سبيل المثال، المواقف والسياسات الخاصة ببعض دول المنطقة بدأت مؤخّراً تساير وتعدّل وتطوّر الكثير من مركّبات استراتيجياتها، أما في لبنان، فالقوى السياسية – للأسف – لم تقرأ هذا المشهد الضخم لمرحلة المتغيّرات التي دخلتها كل المنطقة، فمثلاً حتى الآن لم تقم هذه القوى بمراجعة ومقاربة عاقلة للتطوّر الكبير والتاريخي الذي حصل في سوريا، كما لم تقرأ حقيقة التوجّه الجديد لإيران، إضافة إلى أسلوب تعامل تركيا وحقيقة مصالح إسرائيل.

خلاصة القول: تبدو ذهنية وعقلية القوى اللبنانية كمَنْ لم ير أو يسمع بأيٍّ من المستجدات الدولية والإقليمية التي حصلت، علماً بأنّ مَنْ يتدبّر الوقائع والسلوكيات والمواقف الغربية والأميركية يجد أنّ قطار التغيير “ماشي وساحب” على “سرعة وبوصلة أميركا”، الدولة التي تشكل سفارتها في عوكر “أكبر سفارة في الشرق الأوسط”.

دونالد ترامب.. "العائد" الذي شغل أميركا والعالم | أخبار | الجزيرة نت

مقالات ذات صلة