خاص: خريطة المستقبل اللبناني: 3 بنود صهيو – أميركية… والفرصة الأخيرة!

أما وقد أصبحت زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان “الشعل الشاغل” فإنّ كل اللبنانيين “دون استثناء” يأملون أن لا تنتهي هذه الزيارة وتستمر إلى الأبد، نتيجة حالة من الترقّب والقلق، الناجمة عن تحضيرات من “تصعيد إسرائيلي مُرتقب” قد لا ينتظر نهاية العام أو مطلع 2026، بل يلي ختام زيارة البابا فوراً.

مصادر ديبلوماسية رفيعة وضعت هذه التطورات في سياق الضغط الأميركي الشديد على لبنان، المتداخل مع الأزمات الداخلية المستمرة، ما يضع البلاد أمام مفترق طرق حاسم في إدارة أمنها واقتصادها وعلاقاتها الدولية.

الفرصة الأخيرة!!
وفق معلومات هذه المصادر، فإنّ “سيء الذكر” المبعوث الأميركي توم برّاك أبلغ “بوسائله الخاصة” عدداً من السياسيين اللبنانيين “الذين يدورون في الفلك الأميركي”، برسائل صنّفها في إطار “الفرصة الأخيرة” لتفادي مسار أكثر تعقيداً في العلاقة بين بيروت وواشنطن.

بل والأدهى – وفقاً للمصادر الديبلوماسية – أنّ برّاك أكد عدم قابلية اتفاق وقف إطلاق النار مع العدو الإسرائيلي للتطبيق، على قاعدة أنّ أي حل مستقبلي يبدأ من “الحوار المباشر” مع الصهاينة و”على أعلى المستويات”.

3 بنود صهيو- أمريكية
المصادر الديبلوماسية أوجزت التهديدات التي أعاد “بوم الخراب” برّاك ترديدها على مسامعنا، مع رفع وتيرتها في كل مرّة إلى 3 نقاط رئيسية:

(1) إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار والتفاوض المباشر: ترى واشنطن أنّ الاتفاقية لم تعد قابلة للإحياء، لأنّ المرحلة المقبلة تتطلب مقاربة جديدة من التفاوض المباشر، مع إشراف أميركي ومشاركة رسمية رفيعة من الجانب اللبناني، بعيداً عن الصيغ التقنية السابقة.

(2) آلية تعامل مع “عسكر الحزب” وسحب السلاح دولياً: وضع خطة تشمل الانتقال التدريجي للحزب نحو النشاط السياسي بدعم أميركي وعربي، مع تقليل دوره العسكري، حيث يبدأ نزع السلاح بإعلان رسمي عن وقف أي هجمات ضد إسرائيل.

(3) إعادة النظر بالموارد البحرية والتزام المعايير المالية الدولية: يُعتبر التفاوض المباشر وسيلة لتحقيق مكاسب أكبر للبنان مقارنة بالتفاهمات السابقة التي حدّت من إمكانياته للاستفادة من موارده البحريّة، توازياً مع تطبيق خطة متكاملة تدمج لبنان بمتطلبات صندوق النقد الدولي.

البقاع يتحرّك!!
وفي ضوء هذه المعلومات، أبلغتنا أوساط بقاعية عن بدء جمعيات مدعومة خارجيّاً في مناطق مختلفة من البقاع بوضع خطط طوارئ استعداداً لأي تصعيد محتمل، بما في ذلك تجهيز مخزون غذائي وطبي يكفي لمدة شهر كامل، على أن تتحمل الجهات المانحة التكاليف.

هذه التطورات تطرح سؤالًا محوريّاً حول قدرة لبنان على موازنة الضغوط الخارجية مع احتياجاته الداخلية: هل سيتمكن من حماية أمنه الوطني واستغلال موارده الاقتصادية، أم أن البلاد ستظل رهينة توازنات دولية وإقليمية معقدة، قد تعيد إنتاج أزمة مستمرة؟

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة