على ذمة الراوي: وضّاح الصادق…بين “خطّ أحمر” جديد و”ظلّ المستقبل” القديم!

من المُسلّم به أّنّ الحراك السياسي في بيروت عشية أي استحقاق، لا يخلو من إشاراتٍ تدعو إلى التوقّف عندها، فوسط الانقسام القائم ومحاولات إعادة تموضع القوى التقليديّة، غمز “راوينا” من جهود النائب وضّاح الصادق للبدء في نسج خيوط مرحلةٍ جديدة من علاقاته، يسعى من خلالها إلى إعادة وصل ما انقطع مع بعض البيئات التي كان على خلافٍ معها منذ دخوله الندوة البرلمانيّة.

و”على ذمة الراوي” لا تبدو حركة النائب الصادق في بيروت عفويّة أو عابرة، إذ كان لافتاً تقاطع حراكه مع أوساط سياسية وقانونية، التي عمل منذ أشهر على إعادة ترميم شبكة علاقاته معها، مُستفيداً من حالة الفراغ التي خلّفها غياب “تيّار المستقبل” عن الساحة التنظيميّة.

ويؤكد “راوينا” أنّ لقاء الصادق الأخير مع مجموعة من المحامين الذين كانوا ينتمون إلى التيّار لم يكن مجرّد زيارة بروتوكوليّة، بل خطوة مدروسة هدفها استقطاب بعض المفاتيح القديمة في قطاع المهن الحرّة، وإعادة توجيههم نحو مشروعٍ سياسيّ جديد يُراد له أن يكون امتداداً لا قطيعة، خاصة أنّها تلت لقاءاته مع شخصيّاتٍ بيروتيّة، بعضهم من رجال الأعمال والرياضيين المعروفين، ما ساهم في إرساء شبكة دعمٍ عابرة للتيّارات التقليديّة.

أما الخطوة التي أثارت الانتباه مؤخّراً، فهي انتقال الصادق “رسميّاً” إلى العمل الحزبي، عبر تأسيس حزب “خطّ أحمر”، الذي افتتح مركزاً جديداً له في منطقة رأس النبع، و”على ذمة الراوي” يضم الحزب في هيكليّته الأولى أسماءً وازنة في الوسط الاقتصادي والرياضي، ما اعتبره البعض مؤشّراً على نيّة الصادق خوض تجربة سياسية أكثر تنظيماً، وربما أكثر تمويلًا.

بعد كل ما سبق يسأل “راوينا”: “من أين لك هذا يا سعادة النائب؟!، وهل يسعى إلى ما حلم به الآخرون، بملء الفراغ السنّي من خلال طرحٍ جديد يوازن بين الخطاب المدني والإرث “المستقبلي”؟ أم تُحضّر لتموضعٍ شخصيّ يمهّد لمعركةٍ انتخابية قادمة تحت راية مختلفة؟”…

وفي انتظار جلاء غبار المشهد، تبقى بيروت مسرحاً دائم الحركة، و”وضّاح الصادق”، ومن قبله “فؤاد مخزومي”، وحتى “الأحباش” و”الجماعة” يسعون ليكونوا أبرز اللاعبين المراهنين على الوقت، فهل ينجح أحدهم؟!

وضاح الصادق: نقف مع سلام في مشروع بناء الدولة | ياصور

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة