غارات وتهويل بالحرب… والحزب لا يشعر «بالتوتر» ويتعامل بــ «غموض بناء»؟

عادت «اسرائيل» الى التركيز على الجبهة مع لبنان بعد دخول اتفاق غزة حيز التنفيذ. وتحدث الاعلام الاسرائيلي عن قلق جدي لدى الجيش من تحرك «ملموس» لعناصر» الرضوان» على الحدود، وخرج احد الضباط الكبار للتهديد بتوسيع القتال معلنا ان قواته في حالة تاهب طوال الوقت، وهي مستعدة فورا للتحرك دون الرجوع الى القرار السياسي المتخذ للتدخل حين ترى قيادة المنطقة الشمالية ان ذلك ضروريا.

الوضع معقد
ووفق كبار المحللين الاسرائيليين، فان توقف الحرب في غزة زاد الوضع تعقيدا في لبنان، لان حزب الله يصر على عدم نزع سلاحه، بل يعززها على الرغم من رسائل اسرائيلية وصلت عبر واشنطن الى المسؤولين اللبنانيين تفيد بان صبر»اسرائيل» لن يطول. وما يحصل قرب الحدود اللبنانية راهنا ليس مجرد تدريبات عسكرية …

تهويل اسرائيلي: صواريخ دقيقة
وتتزامن هذه التهديدات والضغوط الاسرائيلية مع تقارير إخبارية بثتها وسائل اعلام إسرائيلية في الأيام القليلة الماضية نقلا عن جنرالات اسرائيليين تؤكد ان حزب الله يسترد قوته العسكرية والتنظيمية بشكل متسارع، وانه نجح في استعادة قدراته الصناعية العسكرية، وخاصة في ميدان انتاج صواريخ اكثر دقة من تلك التي كانت في حوزته قبل العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، وبدأ بعض ضباط الاحتياط يحذر من المفاجأة المقبلة التي قد تكون اطلاق حزب الله صواريخ «فرط صوتية»، وأخرى مجهزة برؤوس انشطارية ثقيلة واكثر تطورا من نظيرتها اليمنية..؟!

كيف يتعامل حزب الله؟
في المقابل، لا يتعامل حزب الله بتوتر مع التهديدات الاسرائيلية، ووفق مصادر مطلعة، لا ترى قيادة الحزب وجود اي شيء استثنائي على مستوى الجهوزية الاسرائيلية للقيام بعملية قتالية واسعة، وكل ما يحكى عن مهل زمنية مجرد تكهنات ضمن حملة الضغوط المستمرة على بيئة المقاومة. في المقابل يتوقع الحزب ارتفاعا في نسق الاعتداءات لمحاولة فرض ضغوطات سياسية على الدولة لدفعها لخيارات تفاوضية في المرحلة المقبلة. ولهذا لا يتعامل الحزب بذعر مع التهديدات الاسرائيلة، بل بهدوء، «وغموض بناء» لتامين افضل جهوزية ممكنة، اذا ما تحولت تلك التهديدات الى وقائع ميدانية، وعندها سيتم التعامل معها بالاسلوب المناسب.

الديار

مقالات ذات صلة